
تواصل هدم البناء العشوائي بحربيل.. أزيد من 200 بناية وتعزيز صارم لسلطة التعمير
في سياق الجهود المتواصلة للحد من ظاهرة البناء غير القانوني، عادت السلطات المحلية بجماعة حربيل لاستئناف عمليات الهدم، في مرحلة جديدة استهدفت عدداً من النقاط التي عرفت انتشاراً لافتاً لهذه الظاهرة، من بينها دوار سيدي مبارك ورميلة 1 ورميلة 2. وقد جرت هذه التدخلات تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، وبتنسيق محكم مع مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية، في خطوة تعكس تشديداً واضحاً في التعامل مع هذا الملف.
وأسفرت العمليات الميدانية الأخيرة عن هدم ما مجموعه 110 بنايات عشوائية إضافية، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 200 بناية تم تشييدها خارج الضوابط القانونية المعمول بها، ودون احترام المساطر المرتبطة بالتعمير. ويبدو أن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في كبح هذا النوع من التوسع العمراني غير المنظم.
وتندرج هذه الحملة ضمن مقاربة أشمل تروم إعادة ضبط المجال العمراني، والتصدي للتداعيات السلبية للبناء العشوائي، سواء على مستوى جمالية النسيج الحضري أو على صعيد شروط السلامة والأمن. فمثل هذه البنايات، كما تشير المعطيات، قد تشكل خطراً حقيقياً على قاطنيها وعلى المحيط العام.
وقد تم تنفيذ عمليات الهدم وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع الحرص على احترام جميع الجوانب المرتبطة بهذه التدخلات، في إطار تنسيق دقيق بين مختلف المتدخلين. كما تؤكد هذه الخطوة أن السلطات ماضية في فرض احترام قانون التعمير، دون تهاون، في أفق وضع حد نهائي لهذه الظاهرة التي طالما أثارت الجدل.