تفشي الكلاب الضالة بمراكش يثير الهلع

0

تنتشر الكلاب الضالة بشوارع المقاطعات الترابية الخمس لمدينة مراكش، لتشكل نقطة سوداء بوجهة سياحية شرعت في استقبال ضيوفها من دول العالم؛ وهو ما جعل أصواتا كثيرة تتعالى بضرورة وضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تؤرق المواطنين، خوفا من تزايد عدوانيتها تجاه البشر وتعريض حياة ضحاياها لخطر الإصابة بمرض ”السعار- داء الكلب، ولأنها تشوه صورة عاصمة النخيل، وهي تجوب الأحياء والشوارع، وما تخلفه من فضلات وروائح كريهة.

وتعرف أحياء عديدة كعين إيطي والفخارة بمقاطعة النخيل السياحية وباب الدباغ والموقف واسبتيين وسيدي سوسان بمقاطعة المدينة العتيقة وأزقة بالملحقة الإدارية الداوديات وإسيل وأسيف بمقاطعة جليز وأخرى بمناطق عديدة بالمحاميد وسيدي يوسف بن علي تزايدا منقطع النظير للكلاب الضالة، التي تتجول جماعات.

احد المواطنين تعرض لهجوم الكلاب الضالة بالمدينة العتيقة رفض الكشف عن اسمه ، قال إن هذه الظاهرة “باتت تتنامى بشكل كبير بين جميع أحياء وأزقة وشوارع مدينة مراكش، مشكلة خطرا محدقا وتهديدا حقيقيا لسلامة وحياة سكان المدينة الذين ضاقوا ذرعا بالهجمات المتكررة لهذه الحيوانات في ظل تجاهل المجلس الجماعي لمدينة مراكش”.

وأضاف المعني ، في تصريح لجريدة أنباء مراكش، “أن هذه الظاهرة، التي أسقطت العديد من الضحايا وتسببت في إزهاق أرواح البعض منهم، بينما يلتزم المسؤولون بالمجلس الجماعي لمدينة مراكش والجهات الوصية الصمت الممنهج، مسترخصين حياة الساكنة وزوارها؛ وهو ما يشكل مساهمة جريمة تهدد الأمن والسلم الاجتماعيين”، ثم أكد استعداده لرفع دعوى قضائية ضد المجلس الجماعي الذي لا يعير اهتماما لشكايات متعددة تقدم بها المواطنون.

وعلى خط تحرك هذه الكلاب بين أحياء مدينة مراكش، تدخل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بمراكش آسفي، مؤكدا أنه يتابع بقلق بالغ انتشار الكلاب الضالة بمراكش، وما ينتج عن ذلك من حوادث أليمة، كان آخرها وفاة رب أسرة متأثرا بإصابات ناتجة عن حادثة إثر تعرضه لهجمة كلاب شرسة، حيث تم نقله إلى مستعجلات المستشفى الجامعي.

وأكد المرصد الحقوقي سالف الذكر، في بلاغ اطلعت عليه جريدة أنباء مراكش، غياب سياسة واضحة من مجلس المدينة لمحاربة الكلاب الضالة، مستفسرا عن مصير الميزانية التي تقدر بحوالي 900 مليون سنتيم، والمخصصة من طرف مجلس المدينة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة المنتشرة بكثافة بمختلف أحياء المدينة الحمراء، محملا المجلس الجماعي مسؤولية أرواح مواطنين قضوا نحبهم بسبب هذه الحيوانات.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.