
تصريحات المنصوري وبركة تضع حكومة أخنوش أمام مفترق طرق
في المشهد السياسي المغربي، تتزايد المؤشرات على وجود تصدعات داخل التحالف الحكومي، ما يهدد استقرار حكومة عزيز أخنوش. تصريحات صدرت مؤخرًا عن كل من فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أثارت تساؤلات حول مستقبل التحالف الحكومي، وأعطت إشارات على طموحات سياسية تتجاوز العمل ضمن الحكومة الحالية.
خلال لقاء حزبي في مراكش، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة يطمح لتصدر المشهد السياسي وقيادة الحكومة المقبلة. أشارت المنصوري إلى أن الحزب لا يسعى لمجرد الحضور الشكلي، بل يهدف إلى تنزيل “مشروع سياسي هائل” يعزز تعاقد الثقة مع المواطنين. هذه التصريحات حملت في طياتها رسائل تفيد بأن الحزب يستعد للانتخابات المقبلة أكثر من تركيزه على دعم الحكومة الحالية.
من جانبه، استغل نزار بركة لقاءً في دائرته الانتخابية بالعرائش لتسليط الضوء على إنجازات وزارته، مثل رفع حجم الاستثمار العمومي إلى 340 مليار درهم، مؤكدًا قدرة حزبه على تحقيق تقدم ملموس في الحكومة. ومع ذلك، شدد بركة على طموح حزب الاستقلال لتصدر الانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة، مما يعكس مساعي الحزب لتوسيع نفوذه السياسي في المرحلة المقبلة.
تصريحات المنصوري وبركة تأتي في توقيت حساس يعكس إرهاصات تحول سياسي داخل التحالف الحكومي. بدلًا من دعم حكومة أخنوش، بدا أن كلا الحزبين يركز على تعزيز موقعه في انتخابات 2026. هذا الوضع يعزز الانطباع بأن التحالف الحكومي يواجه أزمات داخلية عميقة قد تؤثر على انسجامه وفعاليته.
بينما يعاني المواطن المغربي من أزمات معيشية متزايدة، تتزايد الانتقادات الموجهة لحكومة أخنوش من داخل التحالف نفسه. يبدو أن شركاء التحالف يركزون أكثر على تحضير أنفسهم للمرحلة المقبلة، مما يضع الحكومة في موقف صعب.
هل بدأ العد التنازلي؟
مع تصاعد الانتقادات والتحركات السياسية داخل التحالف، تبدو حكومة أخنوش أمام مفترق طرق حاسم. فإما أن تستعيد تماسكها وتعيد بناء ثقة شركائها والمواطنين، أو أن تتحول إلى ساحة للتنافس السياسي، تمهد لمرحلة جديدة من المشهد السياسي المغربي.