ترامب يعلن حالة الطوارئ في واشنطن ويضع شرطة العاصمة تحت إشراف فدرالي لمواجهة الجريمة

0

بعد تصاعد سلسلة من الجرائم العنيفة في بعض أحياء واشنطن، والتي أثارت استياءه وقلق المواطنين، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل مباشرة للسيطرة على الوضع، مُعلناً عن نشر جنود الحرس الوطني في شوارع العاصمة.

وخلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين بالبيت الأبيض، وأُحاط خلاله بعدد من أعضاء إدارته من بينهم وزيرا العدل والدفاع، أعلن ترامب حالة الطوارئ الخاصة بالأمن العام في واشنطن، ووضع إدارة شرطة العاصمة “بشكل فوري” تحت إشراف السلطات الفدرالية.

وقال ترامب: “أعلن عن إجراء تاريخي لإنقاذ عاصمتنا من الجريمة والفوضى والبؤس… إنه يوم تحرير واشنطن، وسنستعيد السيطرة على عاصمتنا”.

ويخول قانون الحكم الذاتي لمقاطعة كولومبيا للرئيس تولي مؤقت السيطرة على شرطة العاصمة، التي يزيد عدد عناصرها عن ثلاثة آلاف، لمدة تصل إلى 30 يوماً. ويُعد هذا أول تطبيق لهذا القانون منذ إقراره في السبعينيات، بعد تأسيس مجلس بلدي للعاصمة ومنحها، إلى جانب عمدة المدينة، صلاحيات تدبير الشؤون المحلية.

وفي المؤتمر الصحافي، أشار ترامب إلى أن معدل جرائم القتل في واشنطن، التي يناهز عدد سكانها 700 ألف نسمة، أصبح أعلى بكثير من مثيله في بوغوتا ومكسيكو، كما تضاعف عدد سرقات السيارات خلال السنوات الخمس الماضية، فضلاً عن ارتفاع جرائم السرقة المصحوبة بالعنف ثلاث مرات. رغم ذلك، تُظهر الإحصاءات الرسمية انخفاض الجرائم العنيفة للعام الثاني على التوالي.

ومع ذلك، أعادت حوادث عنف متكررة، أبرزها اعتداء على موظف شاب يدعى إدوارد كوريستين، البالغ من العمر 19 عاماً، على يد عصابة من المراهقين، قضية الأمن في العاصمة إلى الواجهة. ونشر ترامب صورة الضحية على شبكات التواصل الاجتماعي مع تحذير من ضرورة تدخل السلطات الفدرالية.

وفي يونيو الماضي، توفي متدرب بالكونغرس الأمريكي (21 عاماً) إثر إصابته برصاصة طائشة وسط العاصمة، ما عزز مخاوف الرئيس من “الفوضى التي تعم المدينة” وانتقد خلالها “عدم كفاءة المسؤولين الديمقراطيين المحليين”.

وأمر ترامب بنشر مزيد من قوات الأمن الفدرالية في شوارع واشنطن، مع الدعوة لمحاكمة المراهقين المتورطين في الجرائم ابتداءً من سن الرابعة عشر. ومنذ بداية العام، ألقت شرطة واشنطن القبض على نحو 900 حدث جانح، منهم حوالي 200 بتهم عنف و50 بتهم سرقة سيارات باستخدام العنف أو التهديد.

كما شددت السلطات شروط حظر التجوال الصيفي على المراهقين استجابة لمخاوف السكان، فيما سيُعزز انتشار الشرطة، بما في ذلك عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي، خلال فترات الليل، بالإضافة إلى نشر 800 جندي من الحرس الوطني لدعم الأمن.

ونقابة شرطة واشنطن رحبت بالقرار واعتبرت أنه يهدف لتزويد جهاز الشرطة بالعناصر الضرورية، مع التأكيد على أن هذا الإجراء يجب أن يكون مؤقتاً.

من جهة أخرى، أعلن ترامب عزمه مكافحة انتشار “خيام المشردين” في الحدائق وبعض أحياء العاصمة، بعد توقيعه الشهر الماضي مرسوماً يسمح بنقل الأشخاص دون مأوى بسهولة أكبر وإيوائهم في مراكز علاج طويل الأمد، لتعزيز النظام العام في المدينة، التي وصفها بـ”مرآة تعكس صورة بلادنا”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.