
بوريطة: المغرب يطالب بجعل ضحايا الإرهاب محور السياسات الإفريقية
دعا ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جعل ضحايا الإرهاب في محور السياسات الإفريقية خلال افتتاح المؤتمر الدولي للضحايا الأفارقة للإرهاب، الذي يُعقد في المغرب تحت شعار “الوقوف مع الضحايا الأفارقة للإرهاب .. من خلال العدالة والتعافي والقدرة على الصمود”.
ووفقاً لبوريطة، يهدف المؤتمر إلى بلورة مسار مشترك للعمل الإفريقي في هذا المجال، مما يترجم إلى مبادرات عملية لدعم الضحايا وتعزيز صمودهم. وخلال كلمته، قدم الوزير المغربي مجموعة من المقترحات لتحقق هذه الأهداف، على رأسها إعادة الاعتبار للضحايا عبر الاستماع إلى شهاداتهم، بالإضافة إلى مقاربة شمولية لدعمهم نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، مع التأكيد على ضرورة إدماج الضحايا في السياسات العامة.
كما دعا بوريطة إلى إطلاق منصة رقمية لدعم الضحايا وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في هذا المجال، مؤكدًا على أهمية دعم المبادرات الإفريقية وتمويل الآليات المبتكرة، بما في ذلك المنصات الرقمية التي ستشكل مرجعاً عملياً لصناع السياسات والقرار.
وأوضح بوريطة أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي كجزء من اختيارات استراتيجية ثابتة في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، مشيرًا إلى أن المغرب يعتبر إفريقيا أكثر من مجرد انتماء جغرافي؛ فهي تمثل روابط إنسانية وتاريخية عميقة، إلى جانب التضامن المستمر في مواجهة التحديات.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن المغرب يتبنى رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب تضم أبعاداً أمنية، تنموية وفكرية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الجهود في هذا الاتجاه لضمان استقرار القارة الإفريقية وحماية ضحايا الإرهاب.