بوريطة: الدبلوماسية الاقتصادية رهينة بقدرة الفاعلين على استثمار شبكة تضم 110 سفارة و60 قنصلية مغربية

0

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الدبلوماسية الاقتصادية تشكل دعامة أساسية ضمن توجهات السياسة الخارجية للمملكة، كما أرساها جلالة الملك محمد السادس. وأبرز أن المغرب يتمتع اليوم بفرص استثمارية واعدة، بفضل الرؤية الملكية الواضحة والاستقرار الذي تنعم به البلاد.

وفي معرض جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار حول سبل تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، أوضح بوريطة أن سنة 2025 شهدت إحداث مديرية عامة خاصة بالدبلوماسية الاقتصادية داخل وزارة الخارجية، إلى جانب تعميم منصب ملحق اقتصادي في جميع السفارات المغربية. كما كشف عن توقيع مرتقب لاتفاقية تعاون مع وزارة التجارة الخارجية في إطار الخطة الحكومية الجديدة للنهوض بالتجارة الخارجية.

وشدد بوريطة على أن نجاح الدبلوماسية الاقتصادية رهين بتنسيق الجهود بين جميع الفاعلين والعمل في اتجاه موحّد. وأبرز أن جوهر هذه الآلية يكمن في قدرة الفاعل الاقتصادي على استثمار شبكة قنصلية ودبلوماسية تضم 110 سفارات و60 قنصلية، مضيفا أن وزارة الخارجية تظل بمثابة قناة لدعم جهود الترويج للمنتوجات والخدمات المغربية بالخارج.

وفي تفاعله مع سؤال آخر للفريق الاستقلالي حول دعم استثمارات مغاربة العالم، أقر بوريطة بوجود قصور في استثمار القيمة المضافة التي يمكن أن يقدمها مغاربة المهجر، خاصة رجال الأعمال والمستثمرين منهم. وأوضح أن رغم تجاوز تحويلاتهم 117 مليار درهم سنويا، إلا أن الاستثمارات لا تشكل سوى 10% منها، مما يعني وجود هامش واسع لم يُستثمر بعد.

ودعا المسؤول الحكومي إلى صياغة قوانين وإجراءات ملائمة لمتطلبات مغاربة العالم، تراعي خصوصيات مساراتهم المهنية وظروفهم الزمنية.

وبخصوص الاتفاقيات الاقتصادية الدولية، أبرز بوريطة أن الإطار الاتفاقي يشكل أداة محورية في السياسة الخارجية، غير أن الأهم هو الحرص على التنفيذ. وكشف أن المغرب وقّع حتى الآن على 800 اتفاقية اقتصادية، يمكن أن تُحدث أثرا ملموسا في علاقاته الثنائية مع العديد من الدول، في حال تم تفعيل ما تتضمنه من تحفيزات وتسهيلات موجهة للمجال الاقتصادي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.