
بورصة الدار البيضاء تهوي بفعل تصاعد الاحتجاجات وتراجع ثقة المستثمرين
شهدت بورصة الدار البيضاء، يوم الخميس، تراجعًا حادًا في مؤشراتها الرئيسية، في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية والضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المملكة. هذا الانخفاض يعكس بوضوح حالة القلق وفقدان الثقة التي باتت تسود أوساط المستثمرين.
وتراجع المؤشر الرئيسي “مازي” بنسبة 2.50% ليستقر عند 17,911.44 نقطة، وهو مؤشر سلبي يعكس قلق الأسواق من التطورات الأخيرة، لا سيما في ظل المطالب الاجتماعية المتزايدة وغلاء المعيشة.
كما هبط مؤشر MASI 20، الذي يضم أكبر 20 شركة مدرجة في السوق، بنسبة 2.41% إلى مستوى 1,454.58 نقطة، في إشارة إلى أن كبريات الشركات المغربية لم تسلم من تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
أما مؤشر MASI ESG، المخصص للشركات التي تلتزم بممارسات مسؤولة بيئيًا واجتماعيًا، فقد سجل انخفاضًا بنسبة 1.80% ليصل إلى 1,226.58 نقطة، مما يدل على اتساع نطاق التأثير ليشمل حتى الشركات ذات الأداء المستدام.
وسجل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة MASI Mid and Small Cap أكبر خسارة بين المؤشرات، بتراجع قدره 3.14% ليستقر عند 1,770.41 نقطة، وهو ما يعكس هشاشة هذا القطاع في مواجهة تراجع القدرة الشرائية وتصاعد الاحتجاجات في عدد من المدن المغربية.
ويأتي هذا الانخفاض في سياق توتر اجتماعي متزايد، حيث تشهد البلاد احتجاجات شعبية تطالب بتحسين الظروف المعيشية والحد من الغلاء، ما يزيد الضغط على الاقتصاد الوطني ويؤثر سلبًا على أداء الأسواق المالية.
هذا التراجع الحاد في السوق يعكس تراجع ثقة المستثمرين، محليًا ودوليًا، في استقرار الأوضاع الاقتصادية، ويضع تحديات إضافية أمام صناع القرار في المغرب في سعيهم لاحتواء الأزمة وضمان مناخ استثماري مستقر.