
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنتقد بلاغ الاتحاد الدولي للصحافيين
أبدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية اعتراضها على بلاغ الاتحاد الدولي للصحافيين بشأن قرارات العفو الملكي التي شملت بعض معتقلي الحق العام، بما فيهم بعض الصحافيين. وأكد رئيس النقابة، عبد الكبير اخشيشن، أن البلاغ كان معيباً شكلاً ومضموناً، ولم يُنسق مع النقابة في إصداره، مما يجعله “ملغوماً ومسيساً”.
عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية: “راسلنا الاتحاد الدولي للصحافيين حول مضمون البلاغ الذي صدر عنه، وهي هيئة نحن أعضاء فيها، والذي نُشر على نطاق واسع. سلكنا مساطر تبليغ الاحتجاج والرد على ما ورد في هذا البلاغ من معطيات، التي قادتنا إلى الاستنتاج بأن هذا البلاغ كان معيبا من الناحية الشكلية ومجانبا للصواب في عديد المعطيات الواردة فيه، بل ويحمل حكما سياسيا لا علاقة له بالأعراف النقابية”.
وأضافت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ردها: “من حيث المبدأ، لم يتم التنسيق معنا ولا تبني رأينا في هذا البلاغ، الذي نعتبره ملغوماً ومسيساً، خصوصاً وأنه دأبت الأعراف على استشارة وأخذ مواقف التنظيم النقابي الممثل لبلد ما في الاتحاد حين الاشتغال على أي ملف يخص ذلك البلد، وهو ما لم يحصل في واقعة هذا البلاغ. وإذا كان الاستناد إلى تصريح صحفي لرئيس النقابة بمناسبة العفو الملكي هو ما تم الاعتماد عليه، فإن مضمون البلاغ يتجاهله ويتخطاه لاستنتاجات خاصة، لا يمكن بأي حال أن تُقبل من طرف نقابة عضو في الاتحاد الدولي للصحافيين”.
ولفت اخشيشن إلى أن “طريقة نشر هذا البلاغ لا تحترم التقارير والبيانات والمواقف المتراكمة للاتحاد الدولي للصحفيين في ملف أسماء الصحفيين الذين كانوا يتابعون على خلفية قضايا مرتبطة بالحق العام وليس بالصحافة والنشر، وبخاصة التقرير الذي أعده الأمين العام الحالي للاتحاد الدولي للصحافيين خلال زيارته للمغرب على خلفية متابعة الاتحاد لمحاكمات بعض الأسماء الصحافية المذكورة في البلاغ”.
وأوضح: “بناء على هذه الملاحظات، نعتبر البلاغ متسرعاً، وتم التعبير عنه بشكل لا يراعي أبجديات العمل النقابي المبني على احترام الدقة والموضوعية، والاحتكام إلى تقارير المنظمات العضو في الاتحاد لصياغة الأحكام والتوصيفات. طريقة صياغة البلاغ الذي قدمنا احتجاجاً عليه أقحمت ما يسمى بملف “بيغاسوس”، وهو ملف نعتبره في نقابتنا محكم المعالجة بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحافيين نفسه. لذلك لم نفهم هذا الإسقاط، كما أنه لم يُطلب منا كنقابة وطنية للصحافة المغربية أي توضيح بخصوص إقحامه في هذا البلاغ”.
واعتبر عبد الكبير اخشيشن أن “هذا التقرير يقر بانعدام أي متابعة في حق أي صحافي حالياً بسبب عمله، إلا ما كان من شكايات مرفوعة من طرف أشخاص ذاتيين، لا دخل للدولة المغربية في ذلك. تتحدى النقابة الوطنية للصحافة المغربية أي جهة أن تثبت وجود ملاحقات في حق صحافيين بالمغرب حالياً بسبب مزاولتهم لعملهم المهني”.
وأكد اخشيشن أن الاتحاد الدولي للصحافيين خرق المنهجية التي تم الاتفاق عليها حين تدارس الاتهامات الموجهة لدول كثيرة بخصوص استخدام برمجية “بيغاسوس” للتصنت خارج القانون على صحافيين وحقوقيين وسياسيين. كان الاتفاق حينها هو أن تتوجه كل نقابة في البلد الذي تم اتهامه في التقرير لمطالبة البرلمان بفتح تحقيق، وكذا القضاء، وهو ما قامت به النقابة الوطنية للصحافة المغربية مع منظمات مدنية أخرى بخصوص الشق المتعلق بمطالبة البرلمان بفتح تحقيق، فيما تعذر عليها ذلك بخصوص القضاء لوجود موانع قانونية متعلقة بالصفة، إذ يجب تلقي الشكاوى من طرف المتضررين، في حين لم يتقدم أي أحد ممن ذكرت أسماؤهم في التقرير بأي شكاية. بادرت النيابة العامة بالمغرب تلقائياً إلى فتح تحقيق.