
المنصوري تواجه الانتقادات لتجاهل مطالب استرجاع أموال مراكش في قضية “كازينو السعدي”
تواجه فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش، موجة من الانتقادات بسبب عدم تدخل المجلس الجماعي في قضية “كازينو السعدي” والتخلي عن مطالب استرجاع أموال المدينة المنهوبة. إذ لم يتخذ المجلس خطوة تنصيب نفسه كطرف مدني للمطالبة بحقوق مراكش في القضية، وهو ما يعتبره العديد من الحقوقيين غيابًا عن مسؤولياته في حماية المال العام.
وفي تفاصيل القضية، كشف الحقوقي محمد الغلوسي عن تفاصيل مثيرة، حيث أشار إلى أن عقارًا تبلغ مساحته 10.000 متر مربع تم بيعه لشركة خاصة بثمن 600 درهم للمتر المربع، بينما تم تفويت المنشآت المشيدة فوقه بسعر 1100 درهم للمتر المربع. وكان من المفترض أن يعود هذا العقار إلى ملكية بلدية مراكش مع بداية عام 2005، وفقًا لاتفاقية شراكة تعود إلى عام 1930. لكن المجلس الجماعي تحت رئاسة عبد اللطيف أبدوح قام بتفويت العقار قبل انتهاء العقد بثمن غير مناسب، مما أثار شبهات فساد شديدة.
وأمام هذا الوضع، أشار الغلوسي إلى أن الأموال المبددة تقدر بحوالي 65 مليار سنتيم، رغم أن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية كان قد حدد ثمن العقار بما يعادل 20.000 درهم للمتر المربع. وقد لاقى قرار المجلس الجماعي في عهد المنصوري بتجاهل القضية انتقادات شديدة، معتبرين أن هذا التصرف يعد تبديدًا للمال العام الذي يعاقب عليه القانون.
وفي تطور آخر، أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش القضية إلى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية للتحقيق في الاشتباه بغسل الأموال ضد المتهمين. وتم توقيف مجموعة من المتورطين في القضية، منهم عبد اللطيف أبدوح، عبد العزيز مروان، عبد الرحيم الهواري، محمد نكيل، عمر أيت عيان، الحسن أمردو، محمد الحر، ومولاي عبد الرحمان العرابي.
وبذلك، يبقى سؤال محوري يطرحه الرأي العام: لماذا تجاهل المجلس الجماعي لمراكش هذا الملف الهام ولم يتخذ موقفًا قويًا للدفاع عن حقوق المدينة وأموال المراكشيين؟
