
المنتدى الجهوي الرابع حول الديمقراطية التشاركية يوصي بإطار قانوني للتشاور العمومي وتعزيز فعالية الهيئات المحلية
في إطار الدينامية الوطنية لتعزيز الديمقراطية التشاركية، نظم مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وبتنسيق مع جماعتي المرسى وفم الواد، أشغال المنتدى الجهوي الرابع حول الديمقراطية التشاركية، يوم الخميس 24 يوليوز 2025، وذلك ضمن برنامج التواصل حول آليات الديمقراطية التشاركية للنهوض بالمشاركة المواطنة لسنة 2023، المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للمجتمع المدني “نسيج 2022-2026”.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المركز، الدكتور مولاي بوبكر حمداني، أن تفعيل آليات التشاور العمومي يمثل مدخلاً أساسياً لترسيخ الديمقراطية التشاركية وتفعيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بإشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في بلورة وتتبع وتقييم السياسات العمومية. وشدد على أن تحقيق هذه الغاية يتطلب تعبئة جماعية، وإرادة مؤسساتية واضحة، ورؤية ترتكز على حكامة تشاركية قائمة على الشفافية والمساءلة.
وتناولت الجلسة العامة للمنتدى الإطار الدستوري والقانوني المنظم للتشاور العمومي، مركزة على أدواره في تعزيز الشفافية، وتكريس ثقافة المساءلة، وبناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع. كما سلطت باقي المداخلات الضوء على هيئات التشاور بالجماعات الترابية، من حيث اختصاصاتها وتحدياتها وآفاق تطويرها، مع تقديم نماذج من التجارب الناجحة على المستوى المحلي.
وقد تميز المنتدى بمشاركة وازنة ضمت منتخبين ومنتخبات محليين، وأطر إدارية، وأعضاء هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، إلى جانب فاعلين جمعويين وخبراء محليين.
واختتمت الأشغال بنقاش عام مفتوح عكس حجم التفاعل والاهتمام المتزايد بقضايا الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي، وأسفر عن إصدار مجموعة من التوصيات أبرزها:
الدعوة إلى سن قانون إطار خاص بالتشاور العمومي يحدد بشكل دقيق شروطه وآلياته وأطرافه المعنية.
تقوية استقلالية ونجاعة هيئات التشاور عبر مراجعة آليات تشكيلها وتعزيز مواردها البشرية واللوجستيكية.
إلزام الجماعات بإدماج نتائج التشاور العمومي في إعداد وتنفيذ البرامج التنموية وقرارات المجالس المنتخبة.
توسيع قاعدة المشاركة عبر تحفيز النساء والشباب والأشخاص في وضعية هشاشة على الانخراط في الهيئات الاستشارية.
تطوير منصات رقمية تفاعلية تضمن ولوجاً عادلاً وموسّعاً لعموم المواطنات والمواطنين.
تنظيم دورات تكوينية لفائدة المنتخبين وموظفي الجماعات في مجال التنشيط التشاركي والتسيير التفاعلي.
تأهيل المجتمع المدني عبر ورشات تدريبية دورية حول آليات التشاور وكيفيات التأثير في القرار المحلي.
وضع منظومة لتتبع وتقييم جودة وفعالية عمليات التشاور، مع إعداد تقارير دورية في هذا الصدد.
تشجيع تبادل الخبرات بين الجماعات الترابية، من خلال إحداث شبكة وطنية لهيئات التشاور.
إدماج خلاصات المنتديات الجهوية في السياسات العمومية من خلال مذكرات موجهة لصناع القرار.
وجدد مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية التزامه بمواصلة تنظيم هذه المنتديات باعتبارها فضاءات مؤسساتية ومجتمعية لتعزيز المشاركة المواطِنة وتكريس المسار الديمقراطي التشاركي، وبناء علاقة ثقة متينة بين الفاعلين المحليين والمجتمع المدني.