
المغرب يعبر إلى السوق اليابانية عبر بوابة الحمضيات: خطوة استراتيجية نحو تنويع الشركاء التجاريين
نجح المغرب في تحقيق إنجاز نوعي باختراق السوق اليابانية لأول مرة في تاريخه عبر تصدير أول شحنة من الحمضيات، في خطوة تعكس قدرة القطاع الفلاحي الوطني على التوسع في أسواق دولية عالية المعايير، وعلى رأسها اليابان التي تُعد من بين أكثر الأسواق انتقائية من حيث جودة وسلامة المنتجات الغذائية.
وأكدت مؤسسة “موروكو فوديكس” أن هذه الشحنة التي تضم نوع “نادوركوت” ذي الجودة العالية، تشكل انطلاقة لعلاقات تجارية واعدة مع اليابان، وتعكس تطور سلسلة الإنتاج الفلاحي المغربي، من التقنيات المعتمدة في الزراعة، إلى مراحل الجني، والتخزين، والتلفيف، بما يستجيب للمعايير الدولية الدقيقة.
هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل يُعد نتيجة مباشرة لاستراتيجية فلاحية وطنية محكمة، تعتمد على الابتكار، وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز تنافسية المنتجات المغربية، إلى جانب توجه اقتصادي واضح نحو تنويع الأسواق الخارجية والانفتاح على شركاء غير تقليديين.
من جانبها، رحبت شركات يابانية بالجودة العالية للحمضيات المغربية، معبّرة عن ارتياحها لمدى تطابقها مع ذوق ومتطلبات المستهلك الياباني، خصوصاً من حيث الطراوة والنكهة واحترام المعايير البيئية. وأكد مسؤولون يابانيون أن صورة المغرب لدى المستوردين إيجابية، وهو ما يعزز فرص التوسع المستقبلي.
وفي أفق تعزيز هذا الحضور، تعمل “موروكو فوديكس” على تنظيم بعثة اقتصادية إلى طوكيو خلال هذا الشهر، بمشاركة عشرة مصدرين مغاربة، لاستكشاف فرص جديدة للتعاون والترويج للمنتج المغربي في السوق اليابانية، التي قد تُشكل بوابة نحو أسواق آسيوية أخرى بنفس المستوى من الجودة والصرامة.
يُشار إلى أن صادرات المغرب من المنتجات الغذائية نحو اليابان بلغت خلال سنة 2023 حوالي 18 ألف طن، بقيمة فاقت 91 مليون دولار، وهي مؤشرات مرشحة للارتفاع، ما يعزز موقع المملكة كفاعل مهم في السوق الفلاحية العالمية، ويؤكد أن الفلاحة المغربية تملك مؤهلات تنافسية قوية على الصعيد الدولي.