المغرب يستكشف أسواق الحبوب الجديدة: قمح كازاخستان يدخل سلة الواردات الزراعية

0

 

في تحرك يعكس تنويع المملكة لمصادرها الزراعية الاستراتيجية، كشف اتحاد الحبوب الكازاخي عن دخول المغرب رسميًا ضمن قائمة مستوردي القمح الكازاخي، باستيراده لأكثر من 158 ألف طن خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية. ويمثل هذا الرقم مؤشرًا واضحًا على انفتاح المغرب على أسواق جديدة خارج الموردين التقليديين، خاصة في ظل تقلبات السوق الدولية.

ووفقًا لبيانات الاتحاد، يُتوقع أن تبلغ صادرات كازاخستان من القمح بنهاية الموسم الزراعي الحالي نحو 7.7 ملايين طن، بعدما تم تصدير أكثر من 6 ملايين طن خلال الفترة ما بين شتنبر وماي، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 47% مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي.

وسجل شهر ماي وحده تصدير أكثر من 617 ألف طن من القمح الكازاخي، ورغم تراجعه الطفيف مقارنة بشهر أبريل، إلا أنه يظل ثالث أعلى رقم محقق في هذا الشهر خلال 15 سنة الأخيرة.

وأكد يفغيني كارابانوف، رئيس قسم التحليل باتحاد الحبوب الكازاخي، أن المغرب برز هذا العام كمستورد جديد لقمح كازاخستان، حيث زادت وارداته في شهر ماي بـ47.5 ألف طن إضافي. كما أشار إلى دخول أسواق جديدة أخرى مثل الجزائر، التي استوردت للمرة الأولى 8 آلاف طن، إلى جانب دول أوروبية وآسيوية كالنرويج، وهولندا، والمملكة المتحدة، وفيتنام، والإمارات، والعراق.

ويرى المسؤول الكازاخي أن سياسة دعم تكاليف النقل المعتمدة من طرف الحكومة ساهمت بشكل كبير في تعزيز تنافسية صادرات الحبوب، حيث تتراوح قيمة الدعم بين 300 و500 دولار أمريكي للطن الواحد، وهو ما دفع أزيد من 420 فاعلًا زراعيًا لتقديم طلبات الاستفادة من هذا البرنامج إلى غاية 26 يونيو المنصرم.

وعلى مستوى المنطقة، ارتفعت صادرات القمح الكازاخي إلى أوزبكستان بنسبة 36%، وطاجيكستان بـ28%، وأفغانستان بـ63%، في حين تضاعفت الشحنات نحو أذربيجان بأكثر من 250 مرة، وارتفعت نحو قيرغيزستان بأكثر من ستة أضعاف. وعلى النقيض، شهدت الصادرات نحو الصين تراجعًا بنسبة 2.7%.

وكانت شركة “برودكوربوراتسيا”، التابعة للدولة في كازاخستان، قد أعلنت في أبريل الماضي عن توقيع اتفاقيات أولية لتصدير الحبوب إلى المغرب ودول شمال إفريقيا، متوقعة أن تصل الكمية الموجهة للمنطقة إلى أكثر من 300 ألف طن مع نهاية الموسم.

هذا التطور يعكس توجهًا استراتيجيًا لدى المغرب نحو تنويع شركائه في مجال الأمن الغذائي، في وقت يشهد فيه السوق العالمي تحديات متزايدة تتعلق بالإمدادات والتقلبات المناخية والجيوسياسية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.