المركز المغربي لحقوق الإنسان يقر بتدهور أوضاع الحقوق والحريات بالمغرب

0

أعرب المركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء استمرار التراجع في أوضاع الحقوق والحريات الأساسية بالمغرب، مشيراً إلى اتساع الفجوة بين الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب والواقع الفعلي للسياسات العمومية والممارسات الميدانية، وذلك بمناسبة الذكرى الـ77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد المركز، في بيان له، أن سنة 2025 شهدت زيادة الضغوط الاجتماعية وتوسع الفوارق الاقتصادية، وارتفاع مطالب العدالة الاجتماعية، في ظل غلبة المقاربة الأمنية والتعسف الإداري وهيمنة لوبيات اقتصادية على حساب الفئات الضعيفة. وأضاف أن التضخم وارتفاع أسعار المحروقات وسيطرة بعض القطاعات الاقتصادية مثل المحروقات والأدوية والتأمينات، أدى إلى ضغط كبير على القدرة الشرائية للأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

وأشار البيان إلى أن البرامج الحكومية في مجال الحماية الاجتماعية لم تصل إلى المستوى المطلوب، حيث يعاني القطاع الصحي العام من ضعف الخدمات وهجرة الأطر الطبية نحو القطاع الخاص أو الخارج، في حين يشهد القطاع الصحي الخاص تجاوزات خارج نطاق المساءلة. كما لفت إلى اتساع الفجوة بين التعليم العمومي والخاص، وتعثر برامج محاربة الفقر، وتراجع الطبقة الوسطى، واعتماد سياسات هدم دون بدائل كافية.

وفيما يخص مكافحة الفساد، أعرب المركز عن رفضه لتفعيل المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، مشيراً إلى أن ذلك يعيق دور المجتمع المدني ويمنح حصانة شبه مطلقة لمرتكبي جرائم المال العام، ويضعف استقلالية النيابة العامة. كما انتقد أوضاع السجون، حيث يشهد الاكتظاظ وغياب الخدمات الصحية وازدياد الاعتقال الاحتياطي، مع محدودية البدائل العقابية.

كما تطرق البيان إلى تداعيات زلزال الحوز 2023، مشيراً إلى استمرار آلاف الأسر بلا سكن لائق بعد أكثر من سنة ونصف من الكارثة، في غياب الشفافية والتنسيق في إعادة الإعمار. وأكد المركز أن المجتمع المدني يواجه عراقيل غير مبررة في تأسيس الجمعيات وتنظيم الأنشطة، وهو ما يضر بالمشاركة المدنية.

واختتم المركز بيانه بالتأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة حقوقية شاملة تشمل مراجعة القوانين المقيدة لحرية التعبير، تعزيز العدالة الاجتماعية، إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، تطوير السياسات الاقتصادية لمناهضة الاحتكار، إشراك المجتمع المدني في وضع ومراقبة السياسات العمومية، إصلاح منظومة السجون، ورفع الشفافية في إدارة الكوارث. ودعا المركز إلى جعل سنة 2026 مرحلة جديدة قائمة على الحرية والعدالة والكرامة والشفافية وسيادة القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.