
القضاء الأمريكي يحمي الحق في التعليم الدولي ويعلّق قرارًا ضد هارفارد
أصدرت قاضية فيدرالية بمدينة بوسطن (شمال شرق الولايات المتحدة)، يوم الجمعة، قرارًا يقضي بتعليق تنفيذ إجراء حكومي يمنع جامعة هارفارد من تسجيل الطلبة الأجانب، وذلك في إطار أمر تقييدي مؤقت.
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قد أبلغت، يوم الخميس، الجامعة المرموقة بإلغاء حقها في تسجيل الطلبة والباحثين الأجانب، مبررة القرار باتهامات تفيد بأن الحرم الجامعي أصبح “بيئة غير آمنة”، تسمح للمحرضين المناهضين للولايات المتحدة والداعمين للإرهاب بممارسة المضايقات والاعتداءات الجسدية على الأفراد.
وردًا على هذا القرار، تقدمت جامعة هارفارد بطلب عاجل إلى القضاء للحصول على أمر تقييدي، معتبرة أن القرار يشكل “تهديدًا وشيكًا بإحداث ضرر لا يمكن إصلاحه” للمؤسسة، حسب ما جاء في مرافعات محامي الجامعة.
وأوضحت القاضية أليسون بوروز، في حيثيات حكمها، أن تنفيذ القرار الحكومي من شأنه أن يُلحق “ضررًا فوريًا لا يمكن تداركه” بجامعة هارفارد، ما يبرر تعليق الإجراء.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الجامعة إلى القضاء ضد الإدارة، إذ سبق أن طعنت أمام القاضية نفسها في قرار حكومي بتجميد 2.65 مليار دولار من التمويل الفيدرالي المخصص لها.
وترتبط هذه المواجهة القضائية بين الجانبين بطلب الإدارة الأمريكية تزويدها بسجل مفصل عن الأنشطة الاحتجاجية التي شهدها الحرم الجامعي خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك تسجيلات الفيديو المرتبطة بسوء السلوك والتدابير التأديبية المتخذة بحق الطلبة الأجانب.
ورغم وصفها لهذا الطلب بـ”غير المسبوق في طبيعته ومداه”، أكدت هارفارد أنها قدمت المعلومات المطلوبة في الموعد المحدد، أي في 30 أبريل، والذي تضمن بيانات شاملة حول جميع الطلاب الحاصلين على تأشيرات دراسية خلال عشرة أيام فقط.
وتُظهر بيانات الجامعة أن عدد الطلبة الأجانب يبلغ حوالي 6800 طالب، أي ما يعادل 27% من مجموع طلاب هارفارد، مقارنة بنسبة 19.6% عام 2006، مما يعكس تزايد الاعتماد على الطلاب الدوليين في المؤسسة التعليمية الأعرق في الولايات المتحدة.