العرائش بين نبض الشارع وصوت الحوار: الشرفة الأطلسية تثير الجدل

0

 

أثارت الإصلاحات الأخيرة التي شملت الشرفة الأطلسية بمدينة العرائش موجة من الجدل وسط الساكنة، تُرجمت إلى وقفة احتجاجية حاشدة نهاية الأسبوع الماضي، عبّر خلالها المواطنون عن رفضهم لما وصفوه بـ”تشويه المعالم الأصلية” لهذا الفضاء التاريخي المطلّ على المحيط الأطلسي.

وبعد هذا التحرك الميداني، بدأت ملامح الانفراج في الظهور، إذ يتجه الاهتمام اليوم الثلاثاء نحو اللقاء المرتقب بين عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، وممثلي المجتمع المدني، في محاولة لفتح باب الحوار حول الملف ومطالب الساكنة.

وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر محلية، فقد عقدت فعاليات مدنية لقاءً تنسيقياً لتوحيد الملف المطلبي وتشكيل لجنة تمثل الساكنة في الحوار مع السلطات، ومتابعة مخرجاته على المدى القريب.

وتتضمن مطالب السكان إعادة تأهيل الشرفة بما يحترم خصوصياتها المعمارية والبيئية، ومنها إعادة “العريشات” التقليدية، الحفاظ على اللونين الأبيض والأزرق المميزين للمدينة، وتوفير مزيد من المساحات الخضراء. كما شدد الملف على أهمية صيانة بطارية سيدي بوقنادل التاريخية، وحماية منابع المياه العذبة مثل عين شقة وعين خباطة.

وقد وصفت الاتصالات التي تلقاها الفاعلون المدنيون من السلطات المحلية بأنها “إشارات إيجابية”، عكست استعدادًا مبدئيًا لفتح باب الحوار والاستماع للمطالب.

وفي سياق متصل، أعلن المجلس الجماعي للعرائش عن عقد دورة استثنائية يوم الخميس المقبل، يرتقب أن يتم خلالها مناقشة الملف وتدارس سبل الاستجابة للمطالب المطروحة.

ورغم هذه المؤشرات التي يعتبرها البعض واعدة، فإن أصواتًا أخرى داخل المجتمع المدني تحذر من التفاؤل المفرط، مشيرة إلى ضرورة انتظار الخطوات العملية، مستشهدة بتجارب سابقة مثل إعادة إصلاح ساحة “سور المعكازين” في طنجة، التي لم تنل رضا الساكنة إلا بعد التعديلات الثانية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.