
السلطات المحلية بأمنتانوت تشن حملة لتنظيم الفضاء العام بشارع محمد الخامس
يشهد موضوع تحرير الملك العمومي اليوم بمدينة امنتانوت، لاسيما بشارع شارع محمد الخامس، تفاعلاً متزايداً في الآونة الأخيرة، في ظل الحملة التي تقودها السلطات المحلية بتنسيق مع المجلس الجماعي، بهدف وضع حد لحالة الفوضى التي باتت تعرفها بعض الفضاءات العمومية.
فقد أطلقت السلطات المحلية، تحت إشراف السيد قائد الملحقة الإدارية الشرقية، وبمشاركة مختلف المصالح المعنية، حملة ميدانية واسعة تروم تحرير الملك العمومي من الاستغلال العشوائي، خاصة ما يتعلق بنصب اللوحات الإشهارية بدون ترخيص، أو تلك التي لا تحترم الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في التراخيص الممنوحة.
وتندرج هذه الحملة في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم الفضاء الحضري وتحسين جمالية المدينة، حيث لوحظ في السنوات الأخيرة تزايد عدد اللوحات الإشهارية التي يتم تثبيتها بشكل عشوائي، سواء على واجهات المحلات أو فوق الأرصفة، مما يعيق حركة السير والجولان، ويؤثر سلباً على جمالية المشهد الحضري.
كما استهدفت هذه العملية فئة من المستغلين الذين لا يتوفرون أصلاً على تراخيص قانونية، إلى جانب آخرين حصلوا على تراخيص لكنهم لم يلتزموا بالمقتضيات المحددة لها، سواء من حيث المساحة أو الموقع أو شروط السلامة. وقد تم في هذا الصدد توجيه إنذارات، مع الشروع في إزالة المخالفات بشكل فوري في عدد من الحالات.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الحملة لن تكون ظرفية، بل ستتواصل بشكل دوري لضمان احترام القانون، وترسيخ ثقافة الاستغلال المنظم والمسؤول للملك العمومي، بما يحقق التوازن بين حرية الاستثمار والحفاظ على النظام العام.
من جهته، يضطلع المجلس الجماعي بدور محوري في هذه العملية، من خلال تتبع مدى احترام دفاتر التحملات المرتبطة باستغلال الملك العمومي، والعمل على تحيين النصوص التنظيمية بما يتلاءم مع خصوصيات المدينة وتطورها العمراني.
وقد لقيت هذه الحملة استحساناً لدى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، الذين اعتبروا أنها خطوة ضرورية لإعادة النظام إلى الفضاء العام، وتحقيق العدالة بين مختلف المستغلين، داعين في الوقت ذاته إلى تعميمها على باقي أحياء المدينة، مع الحرص على الاستمرارية والصرامة في التطبيق.
في المقابل، يظل التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين التطبيق الصارم للقانون ومراعاة الأوضاع الاجتماعية لبعض الفئات، وهو ما يتطلب اعتماد مقاربة تشاركية وتدريجية، تضمن انخراط الجميع في إنجاح هذه المبادرة، وجعلها نموذجاً يحتذى به في تدبير الشأن المحل