
السعودية تسجل 122 مليون زائر للحرمين في شهر رمضان
كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إحصائيات غير مسبوقة لعدد زوار وقاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان المبارك للعام 1446 هجرية، حيث بلغ العدد الإجمالي لجميع الزوار والمصلين والمعتمرين نحو 122,286,712 شخصا.
يعكس هذا الرقم الكبير الأهمية المتزايدة للحرمين الشريفين في قلوب المسلمين، وتزايد الأعداد التي تقصد مكة المكرمة والمدينة المنورة في هذا الشهر الفضيل.
سجلت الإحصائيات حضور 16,558,241 معتمرا، وهو عدد يعكس الحجم الضخم للمسلمين الذين اختاروا المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة في هذا الشهر المبارك.
يعتبر أداء العمرة في رمضان أحد أسمى الأهداف الدينية للمسلمين، حيث يضاعف الأجر ويزخر الجو الروحاني بعبق الإيمان. يمثل هذا العدد الكبير من المعتمرين في مكة المكرمة دليلا على عظمة المكانة الروحية للمسجد الحرام كوجهة دينية محورية للمسلمين من كافة أرجاء العالم.
أما في المسجد الحرام، فقد شهدت ساحة الحرم توافد نحو 75,573,928 مصليا لأداء الصلوات اليومية، مما يعكس إصرار المسلمين على التواجد في هذا المكان المقدس خلال شهر رمضان، خصوصا في صلاة التراويح التي تحمل طابعا خاصا في هذا الشهر.
هذه الأعداد الكبيرة ليست سوى دليلا على الدور العظيم الذي تلعبه المساجد الكبرى مثل المسجد الحرام في تعزيز العبادة الجماعية.
في المدينة المنورة، استقطب المسجد النبوي الشريف 30,154,543 مصليا خلال أيام الشهر الفضيل. شهدت المدينة المنورة توافد ملايين المسلمين الذين يحرصون على الصلاة في هذا المسجد الطاهر، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
يعتبر المسجد النبوي محط أنظار المسلمين الذين يتوافدون عليه من كل حدب وصوب لتجديد إيمانهم والتمتع بالأجواء الروحانية التي يسودها السكينة والطمأنينة.
تعمل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تطوير وتحسين إدارة الحشود باستخدام تقنيات حديثة تهدف إلى مراقبة تدفق الزوار والمصلين بشكل دقيق وآمن.
تعتمد الهيئة على حساسات قارئة مثبتة في مداخل المسجد الحرام لمتابعة أعداد المصلين والمعتمرين بدقة عالية. تساعد هذه التقنيات المتقدمة في تنظيم حركة الحشود، وهو ما يعزز الأمان ويضمن تقديم خدمات متميزة للزوار.
حرصا على تحسين الكفاءة التشغيلية وتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تعمل الهيئة على التنسيق المستمر مع مختلف الجهات المعنية، حيث يتم متابعة سير العمل بشكل مستمر لضمان التسهيلات اللازمة لكل الزوار والمعتمرين.
إن التوسع في استخدام التكنولوجيا لمراقبة الحشود، جنبا إلى جنب مع التجهيزات اللوجستية المتطورة، يمثل جزءاً من جهود الهيئة لتقديم تجربة مثالية لجميع المسلمين القاصدين للحرمين الشريفين.