
الداخلية ترفع عدد مؤسسي الأحزاب إلى 2000 عضو وتفرض تمثيلية إلزامية للشباب والنساء
أعلنت وزارة الداخلية عن مجموعة من التعديلات الجديدة على الإطار القانوني المنظم لتأسيس الأحزاب السياسية، من أبرزها الرفع من عدد الأعضاء المؤسسين إلى 2000 عضو كحد أدنى، موزعين على جميع جهات المملكة، مع إلزامية تمثيل الشباب والنساء بنسبة لا تقل عن الخُمس من العدد الإجمالي للمؤسسين.ث
وأوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال تقديمه لمشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، أن هذه الخطوة تهدف إلى “تطوير الإطار القانوني لتأسيس الأحزاب وضمان جديتها واستمراريتها، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية منذ مراحل التأسيس الأولى”.
وأشار لفتيت إلى أن المشروع الجديد يشترط أن يتقدم بتصريح التأسيس 12 عضوا يمثلون مختلف جهات المملكة، بينهم على الأقل أربع نساء، مع ضرورة إرفاق ملف التأسيس بشهادات القيد في اللوائح الانتخابية ونسخ من السجل العدلي لكل عضو مؤسس، ضماناً للأهلية القانونية ولتفادي استغلال فئات من المواطنين دون علمهم.
كما ينص المشروع على أن يتم توجيه ملف التأسيس إلى المحكمة الإدارية بالرباط في أجل لا يتعدى سبعة أيام من تاريخ إيداعه لدى وزارة الداخلية، بدل 48 ساعة المعمول بها حالياً، مع تمديد أجل الرد من قبل الوزارة إلى 45 يوماً بدل 30 يوماً.
ولضمان الانسجام والجدية داخل المشاريع الحزبية الجديدة، فرض المشروع توقيع جميع الأعضاء المؤسسين الـ12 على التصريح المتعلق بعقد المؤتمر التأسيسي، على أن يُعتبر هذا المؤتمر قانونياً فقط إذا حضره ما لا يقل عن 75% من المؤسسين يمثلون مختلف الجهات، مع احترام نسبة تمثيلية الشباب والنساء.
كما شدد لفتيت على ضرورة اختيار أسماء ورموز الأحزاب الجديدة بعناية لتفادي التشابه مع أحزاب قائمة، مشيراً إلى أن الإعلان عن تأسيس أي حزب سياسي لن يكون ممكناً إلا بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية ونشر مستخرج من ملفه في الجريدة الرسمية.
واعتبر وزير الداخلية أن هذه التعديلات تأتي في إطار تأهيل المشهد الحزبي الوطني وضمان تأسيس تنظيمات سياسية “جادة وذات امتداد مجتمعي حقيقي”، قادرة على الاضطلاع بأدوارها الدستورية في تأطير المواطنين وتعزيز المشاركة السياسية.