الداخلية تتحرك لإغلاق “كنائس سرية” بالدار البيضاء وتحذير المهاجرين

0

تفاعلت وزارة الداخلية مع الجدل الذي أثاره موضوع انتشار “كنائس غير مرخصة” ببعض أحياء مدينة الدار البيضاء، والذي كان قد أثار استياء عدد من سكان العاصمة الاقتصادية نهاية مارس الماضي، مطالبين السلطات بالتدخل لوضع حد لهذه الظاهرة.

وفي هذا الإطار، أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جواب كتابي وُجّه إلى البرلمان بداية يونيو الجاري، أن السلطات المحلية بالدار البيضاء اتخذت مجموعة من التدابير، إدراكًا منها لضرورة الموازنة بين احترام حرية المعتقد وضمان النظام العام.

وأوضح لفتيت أن هذه التدابير شملت تنظيم لجان محلية مختلطة قامت بزيارات ميدانية لعدد من الفضاءات التي تستغل بشكل غير قانوني، حيث تمت دعوة مستغلي هذه المحلات إلى الالتزام بالمقتضيات القانونية المعمول بها.

كما أشار الوزير إلى أنه تم التواصل مع مكتري الشقق التي تستغل لإقامة الشعائر الدينية، وتبليغهم بأن هذه الفضاءات غير مخصصة لهذا الغرض، مع مطالبة ملاك تلك المحلات بتنبيه المكترين بضرورة احترام بنود عقد الكراء. وأسفرت هذه الخطوات، بحسب لفتيت، عن تسوية وضعية عدد من المحلات التي كانت تحتضن هذه الأنشطة بشكل غير قانوني.

وفي سياق متصل، أفاد المسؤول الحكومي بأنه تم تحسيس الأجانب معتنقي الديانة المسيحية بالمخاطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بممارسة طقوسهم الدينية في أماكن غير مؤهلة.

وجاء هذا التوضيح جوابًا على سؤال كتابي سبق أن تقدم به النائب البرلماني عبد الصمد حيكر عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والذي عبّر فيه عن قلقه من انتشار “كنائس سرية” في بعض أحياء الدار البيضاء، لاسيما في منطقتي سيدي الخدير والألفة بمقاطعة الحي الحسني، وهو ما أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة، وسط تساؤلات عن غياب معطيات رسمية حول وضعية تلك الفضاءات القانونية.

تجدر الإشارة إلى أن جريدة “أنباء مراكش” كانت سباقة إلى إثارة هذا الملف في نهاية مارس الماضي، حين سلطت الضوء على غضب عدد من المواطنين والفاعلين المدنيين من ظاهرة انتشار فضاءات سرية لإقامة الشعائر الدينية المسيحية، خصوصا من طرف مهاجرين قادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، في بعض الأحياء السكنية التابعة للدار البيضاء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.