أولاد الفشوش يطوون صفحة السجن: نهاية مؤقتة لقضية أثارت الرأي العام

0

 

غادر، صباح اليوم السبت، أربعة شبان ينحدرون من عائلات ميسورة بمدينة الدار البيضاء السجن المحلي عين السبع، المعروف بـ”عكاشة”، بعد إنهائهم العقوبة الحبسية التي أدينوا بها في قضية أثارت الكثير من الجدل وتناقلتها وسائل الإعلام تحت عنوان “أولاد الفشوش”.

وكان الشبان الأربعة قد اعتُقلوا يوم 19 فبراير الماضي على يد المصالح الأمنية بمنطقة عين الشق، بعد تورطهم في أفعال متهورة تمثلت في رشق سيارات مارة بالحجارة والبيض، ما عرّض حياة مستعملي الطريق للخطر، ودفع النيابة العامة إلى متابعتهم أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف.

وأصدرت المحكمة، مساء الخميس، حكمها في حق المتهمين، بإدانتهم بشهرين حبسا نافذا و10 أشهر موقوفة التنفيذ لكل واحد منهم. ومع انتهاء العقوبة السجنية النافذة، تم الإفراج عنهم وسط حضور محدود لأفراد عائلاتهم، الذين انتظروهم أمام أسوار السجن تحت زخات المطر.

وقد حاول المتهمون، خلال المحاكمة، نفي التهم الموجهة إليهم، مؤكدين براءتهم، بينما دفع محاموهم بضعف القوة الثبوتية لمحاضر الضابطة القضائية، وتحدثوا عن تناقضات في أقوال الشهود وتصريحات الضحايا مقارنة بما ورد على لسان ممثل النيابة العامة.

وكانت الواقعة قد خلّفت استياءً واسعاً وسط الرأي العام، نظراً لانتماء المتهمين لأوساط اجتماعية ميسورة، الأمر الذي فجّر نقاشاً حول المساواة أمام القانون وسلوكيات بعض أبناء النخبة، إلا أن السلطات الأمنية والقضائية سارعت إلى التعامل مع القضية بحزم.

وبمغادرتهم السجن، تطوى صفحة أولى من هذه القضية، وإن كانت تداعياتها الاجتماعية والرمزية لا تزال تثير الكثير من النقاش داخل المجتمع المغربي.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.