
يونس مجاهد ينسحب من النقابة الوطنية للصحافة المغربية احتجاجاً على الخروقات القانونية
أعلن يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والقيادي في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، انسحابه التنظيمي من النقابة، احتجاجاً على ما وصفه بـ«الخروقات القانونية والتصرفات الانفرادية» داخل النقابة.
وجاء قرار مجاهد عقب اجتماع المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة يوم 1 نوفمبر 2025، حيث تم تجميد عضويته دون توضيح الأسباب، رغم مراسلته رئيس المجلس، عثمان النجاري، قبل الاجتماع ليبلغ بمقاطعة أشغاله، وذلك بسبب مخالفة النقابة للقانون الأساسي فيما يخص مواعيد انعقاد الاجتماعات، إذ ينص القانون على عقد المجلس مرتين سنوياً، بينما أصبحت الاجتماعات تُعقد مرة واحدة فقط. كما أشار إلى أن جدول الأعمال لم يُرسل إلا قبل ثلاثة أيام، رغم نص القانون على عشرة أيام على الأقل.
وأكد مجاهد أن عدم إحداث لجان الأخلاقيات والتحكيم والمراقبة المالية بعد مرور نصف الولاية يشير إلى «غياب الإرادة في احترام الأخلاقيات واعتماد الشفافية»، مشدداً على أن خرق القانون يضعف شرعية أي قرارات تُتخذ. وأضاف أن القرار المتخذ ضد عضويته خلال الاجتماع تم بطريقة مخالفة للنظام الداخلي للنقابة، الذي يخول لمكتب النقابة أو مكتب الفرع وحدهما اتخاذ مثل هذه القرارات بعد تمكين العضو من الدفاع عن نفسه.
وأوضح مجاهد أن خلافه الأساسي مع رئيس النقابة يتمثل في «عدم احترام القوانين والالتزامات المتفق عليها قبل الانتخابات»، لا سيما فيما يتعلق بتأسيس لجان للحكامة والمراقبة المالية وضبط القرارات والمصروفات المالية للنقابة، مؤكداً أن الالتزامات تم التنكر لها.
وتطرق مجاهد إلى مساهمات النقابة السابقة التي وضعتها في مكانة مرموقة على المستوى الوطني والدولي، بما في ذلك تأسيس فروع متعددة، توقيع اتفاقيات جماعية في قطاع الصحافة والتلفزة، وتحسين وضعية الأجور، بالإضافة إلى النضالات الاحتجاجية والإضرابات دفاعاً عن حرية الصحافة ودمقرطة الإعلام العمومي.
وأشار إلى أن النقابة اليوم «على كف عفريت» نتيجة قرارات رئيسها التي وصفها بـ«الانفرادية وخرق القانون»، بما في ذلك الدفاع عن لائحة انتخابية مغلقة، رغم تقليد النقابة السابق في تشكيل لجان وطنية لاختيار المرشحين وفق معايير شفافة وديمقراطية.
وختم مجاهد بالقول إنه قرر الانسحاب تنظيمياً من النقابة، مع الاحتفاظ بالاحترام لتاريخها وإنجازاتها، متوجهاً برسالة إلى الأعضاء بأن يتركوا الأمر لمحكمة الضمير، دون اللجوء للقضاء لمزيد من «نكئ الجراح».