وفد “سيماك” يزور العيون لتعزيز دعم مغربية الصحراء وتقوية الشراكة جنوب-جنوب

0

استقبل محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، بمعية والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، زوال يوم الخميس بمدينة العيون، إيفاريست نغامانا، رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا (سيماك)، الذي يزور الأقاليم الجنوبية على رأس وفد رفيع المستوى.

وجاء هذا الاستقبال قبل انطلاق فعاليات المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين مجلس المستشارين وبرلمان سيماك والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والذي تحتضنه العيون الجمعة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

الوفد الإفريقي، الذي يضم برلمانيين واقتصاديين من الكاميرون والكونغو وتشاد والغابون وإفريقيا الوسطى، قام بزيارة ميدانية إلى مجمع المكتب الشريف للفوسفاط بميناء فوسبوكراع، حيث اطلع عن قرب على البنية الصناعية والطاقية المهمة التي تتميز بها جهة العيون الساقية الحمراء، ودورها الاستراتيجي في تعزيز السيادة الصناعية والتنمية المستدامة على مستوى القارة الإفريقية.

وفي العيون، عقد الوفد جلسة مباحثات رسمية في مكتبة محمد السادس الوسائطية مع سيدي محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، تركزت على سبل تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي وتكثيف المبادلات بين الطرفين، في إطار شراكة إفريقية متوازنة ترتكز على التكامل والاحترام المتبادل.

ناقش الطرفان مختلف أوجه التعاون بين المغرب ومجموعة سيماك، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك، بهدف ترسيخ التنسيق البرلماني وتقوية شراكة جنوب-جنوب.

ويهدف المنتدى، المنظم بشراكة بين مجلس المستشارين وبرلمان سيماك والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى فتح حوار مؤسساتي لمناقشة آليات توسيع التعاون الاقتصادي بين المغرب ودول وسط إفريقيا، خاصة في ظل الفرص التي يوفرها تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. ويتضمن جدول الأعمال ثلاث جلسات رئيسية حول دور القطاع الخاص في التكامل الإفريقي، والتغير المناخي والأمن الغذائي، والطاقات المتجددة كرافعة للتنمية المستدامة.

وأكد إيفاريست نغامانا، في تصريح له على هامش الزيارة، أن موقف دول وسط إفريقيا من مغربية الصحراء ثابت ولا جدال فيه، مشيدًا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد والتسهيلات المقدمة من السلطات المغربية، وعلى رأسها الملك محمد السادس.

وأشار إلى أن تعزيز العلاقات بين مجلس المستشارين وبرلمان سيماك يمثل نتاج رؤية دبلوماسية برلمانية مسؤولة قادها مع محمد ولد الرشيد، معبرًا عن اعتزازه الكبير بزيارة مدينة العيون التي وصفها بالرمزية والمرجعية في القارة.

كما أثنى على الجولة الميدانية للوفد بمجمع المكتب الشريف للفوسفاط، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من اليد العاملة فيه من السكان المحليين، مما يعكس مشاركة حقيقية للسكان في تدبير مواردهم وخدمة وطنهم.

وأشاد نغامانا بالتطورات التنموية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، من بنيات تحتية رياضية، ومؤسسات جامعية، ومستشفيات حديثة، ومرافق ثقافية متطورة، مثل مكتبة محمد السادس الوسائطية، مؤكداً أن هذه التجربة التنموية تشكل نموذجًا إفريقيًا يُحتذى به.

وختم رئيس برلمان سيماك بتأكيد أن العيون أصبحت اليوم عاصمة سياسية بامتياز، وأن ما تحقق فيها من إنجازات يعكس بوضوح مغربية الصحراء، معبراً عن تقديره الكبير للجهود التي يبذلها الملك محمد السادس من أجل رفاه وازدهار الشعب المغربي.

حضر حفل الاستقبال محمد سالم بنمسعود، محاسب مجلس المستشارين، إلى جانب عدد من نواب الرئيس وأعضاء المكتب المسير للمجلس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.