
هل تعود أزمة التعليم بسبب توقيف الأساتذة المضربين؟
حرر من طرف : طارق بولكتابات
يعيش قطاع التعليم في المغرب حالة من التوتر والاحتقان نتيجة التوقيفات التي طالت أكثر من 500 أستاذ بعد مشاركتهم في الإضرابات التي تعرف بـ”الحراك التعليمي”.
وتعتبر هذه التوقيفات إجراءات انتقامية بحسب تصريحات نقابية، حيث يطالب المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بسحب كل العقوبات وإعادة الأساتذة الموقوفين إلى عملهم وصرف أجورهم كاملة.
الكاتب العام للنقابة، عبد الله غميمط، أشار إلى أن الوزارة لم تلتزم بالوعود التي قدمتها لإنهاء هذا الملف وتحقيق الاستقرار في القطاع، مما أدى إلى توزيع مئات التوبيخات والإنذارات على الأساتذة، وهي عقوبات تؤثر على مسارهم المهني.
من جانبه، أكد عبد الوهاب السحيمي، عضو اللجنة الوطنية للتنسيق الوطني لقطاع التعليم، أن التوقيفات تؤثر بشكل كبير على الجو العام داخل قطاع التربية الوطنية وتسبب وضعاً نفسياً واجتماعياً صعباً للأساتذة، محذراً من احتمال عودة الاحتجاجات بشكل أقوى في المستقبل القريب إذا لم يتم تصحيح الوضع.
تظهر هذه الأزمة مدى تأثير العقوبات التأديبية على العاملين في قطاع التعليم، وتثير تساؤلات حول مدى احترام حقوقهم في الاحتجاج والإضراب. التصعيد المستمر قد يؤدي إلى مزيد من التوترات ما لم تتخذ الوزارة إجراءات جادة لحل النزاعات وتنفيذ الاتفاقات السابقة.