ندوة الحكامة القضائية: آليات النجاعة لتحقيق عدالة سريعة وفعّالة

0

في إطار مشاركته في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية يوم السبت ندوة علمية تحت عنوان “الحكامة القضائية ومتطلبات النجاعة”، وذلك برواق المجلس بالمشاركة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس. وتتناول الندوة مجموعة من المواضيع التي تتعلق بتطوير منظومة العدالة، حيث تم استعراض آفاق مساهمة الآجال الاسترشادية في تدبير الأمن القضائي، ودور الهيئة المشتركة في تنسيق سير مرفق العدالة، بالإضافة إلى دور المحاماة في تحقيق العدالة، وأهمية تطبيق قواعد الحكامة الجيدة في الإدارة القضائية.

 

وفي مداخلته حول الآجال الاسترشادية للبتّ في القضايا، أوضح يونس الزهري، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن المخطط الاستراتيجي للمجلس يتضمن إجراءات تهدف إلى الالتزام بالآجال المعقولة للبتّ والتنفيذ، بما يتماشى مع أحكام الدستور. وأشار إلى أن الآجال الاسترشادية تُعتبر مؤشراً إدارياً يساعد في ضبط مواعيد سير الدعوى القضائية، دون أن تحمل إلزامية إصدار الأحكام في تلك المدة، بل هي أداة لتحسين سرعة الإجراءات وتحقيق العدالة في وقت معقول.

 

من جهته، تناول عبد الرحيم مياد، الكاتب العام لوزارة العدل، دور الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة في تنسيق العمل القضائي، مشيراً إلى أهمية التعاون بين المؤسسات مع احترام استقلاليتها، خاصة في مجال تحديث المحاكم، ورفع كفاءة الإدارة القضائية.

 

وفي سياق آخر، تطرق الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى دور المحاماة في تحقيق العدالة، مشدداً على أن المحامي ليس مجرد طرف في الخصومة بل هو عنصر أساسي في منظومة العدالة، يؤدي دوراً قانونياً وأخلاقياً يضمن حقوق الدفاع ويُسهم في تحقيق التوازن بين أطراف النزاع.

 

كما تم تسليط الضوء على دور المفوضين القضائيين، حيث شدد عبد العزيز فوكني، الرئيس السابق للهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، على أهمية تحسين التشريعات لتحقيق السرعة في تبليغ وتنفيذ الأحكام القضائية.

 

وأختتمت الندوة بعرض قدمه عبد المجيد شفيق، رئيس المحكمة الابتدائية الإدارية بالدار البيضاء، حول هيكلة الإدارة القضائية وأهدافها الاستراتيجية في تحسين الأداء الإداري للمحاكم، مما يعزز الحكامة الجيدة ويسهم في بلوغ المحكمة الرقمية وتحقيق النجاعة القضائية.

 

تتواصل جهود المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تعزيز فعالية النظام القضائي المغربي من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تركز على تطوير آليات الحكامة القضائية وتحقيق العدالة بشكل سريع وعادل.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.