
مهرجان الشواطئ يختتم دورته الـ21 بالسعيدية والناظور وسط أجواء احتفالية وإقبال جماهيري واسع
أسدل الستار، مساء الخميس، على فعاليات الدورة الـ21 من مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب، الذي جاب مجموعة من المدن الساحلية، واختتم أمسياته الفنية في السعيدية بحفل موسيقي أحياه الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي.
وقد شهدت السهرة الختامية إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث تجاوب الحاضرون مع الأنغام الشعبية المميزة التي قدمها الستاتي بعزفه المبدع على آلة الكمان، ليمنح جمهوره لحظات من البهجة والاحتفال. وأكد الفنان في تصريح صحفي أن هذا اللقاء الذي صادف الاحتفال بعيد الشباب كان فرصة مميزة لتجديد تواصله مع جمهور السعيدية، معبّراً عن سعادته بالمشاركة في هذا الموعد الفني الكبير.
وفي الناظور، عاشت منصة الكورنيش على إيقاعات شعبية أبدعت في تقديمها الفنانة الستاتية، التي تفاعلت معها الجماهير بحماس كبير، لتختتم بذلك فعاليات المهرجان في أجواء لا تقل حيوية عن مدينة السعيدية.
تميزت دورة هذا العام ببرمجة فنية متنوعة استقطبت أسماء من مختلف الألوان الموسيقية المغربية، ما أتاح للجمهور، خصوصاً الشباب والأسر، فرصة لاكتشاف غنى التراث الفني الوطني وتعدد إيقاعاته. وقد أكد الإقبال الجماهيري الواسع على أن مهرجان الشواطئ بات حدثاً سنوياً راسخاً في المدن الساحلية، ومتنفساً فنياً يرسخ قيم المشاركة والاحتفال.
ومرة أخرى، نجح المهرجان في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الموسيقية المجانية بالمملكة، من خلال أجواء ودية وتنظيم محكم، جعل من دورته الـ21 تجربة موسيقية متفردة جمعت بين المتعة الفنية وروح الصيف على شواطئ المغرب.
البعد الثقافي والاجتماعي للمهرجان
إلى جانب دوره الفني، يبرز مهرجان الشواطئ كرافعة ثقافية وسياحية مهمة، إذ يسهم في إنعاش المدن الساحلية عبر استقطاب الزوار وتشجيع السياحة الداخلية، خاصة في فصل الصيف. كما يشكل فضاء للتلاقي بين الأجيال وتعزيز الروابط الاجتماعية، حيث يجتمع الجمهور بمختلف فئاته العمرية في أجواء احتفالية آمنة ومجانية، ما يجعل من هذا الموعد الفني منصة لترسيخ القيم المشتركة، ودعامة لتعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية وثقافية رائدة في المنطقة.