منصة التمكين النسائي بالداخلة تحيي روح الحرف التقليدية

0

في قلب مدينة الداخلة، تشكّل “دار الصانعة” منصة فاعلة لتمكين النساء من خلال الحفاظ على الحرف التقليدية وإحياء الموروث الثقافي المحلي. هذا المشروع يُعد نموذجًا تنمويًا يعكس التزام جهة الداخلة – وادي الذهب بالنهوض بالصناعة التقليدية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

“دار الصانعة” ليست مجرد ورشة إنتاج، بل فضاء متكامل يجمع بين التكوين، والإبداع، والتسويق، ويوفر بنية تحتية مخصصة للصانعات التقليديات، تشمل معدات حديثة تضمن جودة المنتوج واحترام شروط الصحة والسلامة.

وبحسب المدير الجهوي للصناعة التقليدية، فإن هذه المنشأة تندرج ضمن مشاريع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي خصص نحو 33.3 مليون درهم لهذا القطاع الحيوي، وأسفر عن إطلاق 14 مشروعًا نوعيًا للنهوض بالصناعة التقليدية في الجهة.

فضلاً عن كونها رافعة اقتصادية، تسهم “دار الصانعة” في حفظ المهارات التقليدية من الاندثار عبر التكوين بالتدرج المهني، ونقل الخبرات للأجيال الصاعدة. كما تشكل منصة لتبادل التجارب وتنظيم المعارض، مما يسمح للنساء بتسويق منتجاتهن والانفتاح على آفاق جديدة.

تقول ميمونة حمية، إحدى المستفيدات، إن هذه المبادرة منحتها فرصة إبراز موهبتها وتحقيق استقلالها الاقتصادي، مؤكدة أن “دار الصانعة” تساهم في إحياء الصناعات الجلدية المحلية ودعت الشابات إلى الانخراط في صون هذا التراث الغني.

هكذا تتحول “دار الصانعة” بالداخلة إلى مختبر حقيقي للتمكين والإبداع، وتُجسد التقاء الثقافة والاقتصاد في سبيل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.