
مع كل صيف.. غلاء يلهب شواطئ الشمال والمصطافون يترقبون تدخل الجهات الرقابية
مع حلول كل موسم صيفي، تجد الأسر المغربية نفسها مجدداً في مواجهة موجة غلاء حادة بالمدن الساحلية، حيث تعرف أسعار الإيواء، والخدمات الأساسية، والنقل، والمأكولات ارتفاعاً ملحوظاً يفوق القدرة الشرائية للمواطنين، وفق ما أوردته مصادر محلية متطابقة.
في مدينة مارتيل، التي تشهد إقبالاً كثيفاً من الزوار خلال العطلة الصيفية، أصبحت أسعار كراء الشقق السياحية تشكل عبئاً حقيقياً على المصطافين، إذ نادراً ما يقل سعر الليلة الواحدة عن 500 درهم، بحسب نفس المصادر.
وتؤكد شهادات محلية أن الزيادات لم تشمل فقط الإيواء، بل طالت أيضاً المقاهي والمطاعم، حيث وصل سعر فنجان القهوة إلى أكثر من 20 درهماً، والعصير إلى 35 درهماً، فيما تجاوز ثمن صحن بسيط من السندويشات البحرية 70 درهماً.
الارتفاع شمل كذلك خدمات الشاطئ، حيث يُفرض على المصطافين كراء المظلات والكراسي من طرف شبان لا تربطهم أي صفة قانونية، ولا يخضعون لأي مراقبة أو تسعيرة رسمية، مما يعمّق من مظاهر العشوائية والفوضى.
وقال أحد الزوار القادمين من مدينة مكناس في تصريح لمصادر محلية: “لا توجد أي مراقبة أو تسعيرة موحدة، كل شخص يفرض ما يشاء، بدون فواتير أو أي إطار قانوني، الأمر الذي يخلق حالة من الارتباك والفوضى في السوق”.
من جهتهم، يعزو بعض المهنيين أسباب هذا الغلاء إلى ارتفاع تكاليف الإيجار الموسمي، وقلة اليد العاملة المؤهلة خلال فصل الصيف، إلى جانب تزايد الطلب بشكل كبير على الخدمات السياحية.
ورغم تكرار هذه الظاهرة كل عام، لا تزال تساؤلات تُطرح بإلحاح حول غياب تدخل حازم من طرف السلطات المحلية، وأدوار لجان المراقبة ومصالح حماية المستهلك في التصدي لهذه الممارسات وضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين