
مراكش تستعرض التجربة المغربية في العمل التطوعي ضمن فعاليات شباب العالم الإسلامي 2025
مراكش – احتضنت مدينة مراكش، اليوم الثلاثاء، دورة تكوينية مميزة حول تجربة المغرب في مجال العمل التطوعي، في إطار فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025″، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتم خلال هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع جامعة الدول العربية ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب، تسليط الضوء على موضوع “العمل التطوعي.. واقع وآفاق”، مع إبراز غنى الرصيد التاريخي والثقافي والقانوني للمملكة في هذا المجال، لفائدة شباب من مختلف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وفي كلمته، استعرض مدير فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025″، محمد أوزيان، استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) من خلال البرنامج الوطني للتطوع “متطوع”، الذي يسعى إلى إشراك الشباب المغربي في الدينامية الوطنية للتنمية. وأوضح أن البرنامج، المبني على مقاربة تشاركية ومندمجة، شمل سلسلة من اللقاءات التكوينية بإشراف خبراء ومختصين من المجتمع المدني، ما أتاح للمشاركين اكتساب مهارات عملية وتعزيز قدراتهم على الانخراط الفاعل في الشأن العام.
وأشار أوزيان إلى أن برنامج “متطوع” يمثل استثمارًا استراتيجيًا في الشباب، بهدف تأهيلهم للقيام بدور فاعل في التنمية المستقبلية، من خلال التكوينات والتجارب العملية التي تتيح لهم قيادة مبادرات محلية ومجتمعية تسهم في بناء مجتمع الغد.
من جانبه، أكد المدير العام لمنتدى التعاون الإسلامي للشباب، رسول عمروف، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس جعل من العمل التطوعي رافعة أساسية لتعزيز المشاركة المدنية لدى الشباب، ومكونًا مهمًا في السياسات العمومية الموجهة إليهم. وأضاف أن التجربة المغربية في هذا المجال تشكل نموذجًا يحتذى به داخل العالم الإسلامي، لما توفره من فرص تأطير ومواكبة للشباب ورؤية استراتيجية تراهن على العنصر البشري كقوة دافعة للتنمية والاستقرار.
وتتضمن الدورة، التي تستمر أشغالها إلى 26 شتنبر الجاري، جلسة عامة حول برامج وفرص التطوع في العالم الإسلامي، وورشات تطبيقية حول العمل التطوعي بين الفعل التضامني والتجربة المهنية، إلى جانب ورشة خاصة بالمبادرات التطوعية الميدانية، وجلسة ختامية لتقديم خلاصات وتوصيات عملية لتعزيز ثقافة التطوع واستدامتها.
وتندرج هذه الدورة ضمن سلسلة برامج وأنشطة تعكس التزام المغرب المتجدد تجاه قضايا الشباب، وتؤكد مكانة مدينة مراكش كعاصمة حية للشباب، ومساحة تفاعلية تعكس رؤية مشتركة لشباب فاعل، متضامن، مبتكر، ومؤثر في التنمية المستدامة داخل العالم الإسلامي.