
مراكش تتصدى لهدم التراث
في خطوة أثارت الجدل في قلب مدينة مراكش السياحية، أوقفت السلطات المحلية يوم أمس السبت مستثمرًا عقاريًا كان يخطط لهدم بناية تاريخية كولوليانية في حي جيليز، بهدف إقامة بناية زجاجية على موقعها.و تدخلت السلطات بعدما تلقت مؤسسة جليز، هيئة مدنية مهتمة بحماية التراث المادي واللامادي في مراكش، بلاغًا ينبه إلى مخاطر هدم هذا الإرث الثقافي النادر.
في رسالتها إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، أعربت مؤسسة جليز عن قلقها البالغ بشأن مستقبل البنايات الاستعمارية التاريخية بالمنطقة.
وأكدت الهيئة على أهمية الحفاظ على التراث المعماري الأوروبي بحي جيليز، وحذرت من تأثير بناء العمارات الحديثة على الطابع الجمالي والهوية الثقافية الفريدة للمدينة الحمراء.
وقالت يجب أن نحمي هذا الإرث المعماري الذي يعكس تاريخنا ويمثل رمزًا للتسامح والتعايش الثقافي في مراكش،” قال متحدث باسم مؤسسة جليز.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه حي جيليز بمراكش، المعروف بمعماره الاستعماري الفريد، عمليات هدم متكررة للبنايات التاريخية لصالح المشاريع العقارية الحديثة. وقد أكدت السلطات المحلية أنها بصدد دراسة تصنيف التراث المعماري بالمنطقة، بهدف حمايته والحفاظ عليه كجزء من الهوية الثقافية لمراكش.
وتابعت نحن نتابع عن كثب هذه القضية ونسعى للحفاظ على التوازن بين التطور الحضري والاحتفاظ بالتراث التاريخي القيم,” أوضح مصدر مسؤول من السلطات المحلية.
يُذكر أن تحديات الحفاظ على التراث الثقافي في مدن المغرب، بما في ذلك العاصمة الرباط، تزداد تعقيدًا مع انتشار المشاريع العقارية الحديثة التي تهدد البنى التحتية التاريخية.