
مراجعة شاملة لمهام أعوان السلطة بالمغرب وزيادة في رواتبهم ابتداءً من غشت 2025
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق ورش إصلاحي يهم إعادة تحديد مهام أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ وعريفات، في خطوة تروم ضبط تدخلاتهم الميدانية وتوضيح مجال اختصاصهم.
مصادر مطلعة أكدت أن الوزير عبد الوافي لفتيت أعطى تعليماته لوضع إطار قانوني جديد يرسم بوضوح صلاحيات هذه الفئة، وذلك بعد رصد تجاوزات تمثلت في قيام بعض الأعوان بمهام ليست من اختصاصهم، من قبيل المشاركة في حملات مطاردة الدراجات النارية المعدلة، أو اقتحام أوراش البناء لمراقبة العشوائي، إضافة إلى مطالبة أصحاب محلات تجارية ومطاعم ومقاهٍ بوثائق ضريبية، وهي كلها إجراءات منوطة بأجهزة أخرى.
وتعمل الوزارة حالياً على صياغة دورية ستُوجَّه إلى مختلف العمالات والولايات، تتضمن منع أي تدخل فردي خارج الإطار القانوني، مع التشديد على ضرورة التنسيق مع المصالح المختصة قبل مباشرة أي عملية تفتيش أو مراقبة. هذا التوجه يهدف إلى إرساء توازن واضح بين مهام الأعوان وضوابط القانون، وتفادي كل احتكاك مباشر مع المواطنين أو تداخل للصلاحيات مع مؤسسات أخرى.
وتأتي هذه المراجعة انسجاماً مع التحولات الحقوقية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، حيث بات المواطن أكثر وعياً بحقوقه، ما يفرض على السلطات المحلية احترام القوانين وتعزيز الثقة في المؤسسات. ويرتقب أن يشكل هذا الإصلاح منعطفاً جديداً في علاقة أعوان السلطة بالمجتمع، ويساهم في ترسيخ الحكامة الجيدة على المستوى الترابي.
وفي الجانب الاجتماعي، استفاد أعوان السلطة ابتداءً من غشت 2025 من زيادات مهمة في رواتبهم، تراعي الرتب والأقدمية، في خطوة تعكس حرص وزارة الداخلية على تحسين أوضاعهم، في انتظار إخراج قانون خاص يُلحقهم بالوظيفة العمومية.