مديرية المؤسسات المحلية تحقق في تجاوزات ضريبية لجماعات ترابية بسبب قوائم غير محينة

0

فتحت إدارة قسم المنازعات بمديرية المؤسسات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية أبحاثًا إدارية استعجالية، بعد أن تسبب اعتماد بعض الجماعات الترابية على لوائح ضريبية قديمة وغير محينة في تحصيل ديون مستحقة على عدد من الملزمين، أبرزهم شركات، مما أدى إلى توتر بين الطرفين وتحويل النزاعات إلى القضاء الإداري. هذه التطورات أسفرت عن تسارع صدور أحكام قضائية ضد جماعات ترابية، خصوصًا في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الإدارة المركزية تلقت إشارات مقلقة من أقسام الجبايات والشؤون القانونية بجماعات ترابية، تفيد بأن بعض الملزمين تلقوا أذونات أداء قديمة ومعيبة، بالإضافة إلى إشعارات متكررة حول متأخرات متعلقة بالرسم السنوي على الأراضي الحضرية غير المبنية، رغم تغير وضعية هذه العقارات أو عدم امتلاكهم لها.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الإشعارات كانت مرفقة بغرامات تأخير، ما كشف استمرار ضعف الرقمنة وعدم تحديث المعطيات في العديد من الجماعات، خاصة في الأقاليم الضواحي. وأوضحت المصادر أن هذه الإشعارات شملت أصحاب أملاك ضمن مساطر نزع الملكية أو لجان تحديد التعويضات، حيث طُلب منهم دفع رسوم على أراضٍ لم تعد ملكًا لهم أو لن تعود مستقبلًا.

وأوضحت المصادر أن الأبحاث الجارية ستركز على التدقيق في ممارسات تقدير الرسوم الجبائية وطرق تحصيلها، بما في ذلك استعمال وصولات غير مدرجة في السجلات، والغياب شبه الكامل للرقمنة الإدارية، واستفادة أعيان ونافذين ومنتخبين من إعفاءات مشبوهة للأراضي “العارية” أو تقييمها بأقل من قيمتها الحقيقية.

وأضافت المصادر أن قسم المنازعات طلب من الجماعات الترابية تزويده ببيانات مفصلة ومرقمة حول التعويضات المحولة إلى ملاك العقارات بموجب أحكام قضائية، ومحاضر وتقارير متابعة سير التقاضي والالتزام بالمساطر القانونية في عملية التحصيل.

كما ستتضمن الأبحاث التثبت من مستوى تورط رجال سلطة في إعفاءات مشبوهة، لا سيما في جماعات حضرية بالأقاليم الضواحي الكبرى للدار البيضاء، الرباط وطنجة، حيث يعتمد أداء الجبايات على تقديرات غير دقيقة للمداخيل، مما يؤدي في نهاية السنة إلى فجوة بين الموارد الفعلية والأهداف المسطرة.

وتعول الجماعات الترابية على الرسم السنوي للأراضي الحضرية غير المبنية، الذي شهد زيادة ملحوظة، لتغطية الاحتياجات المالية، إذ ارتفع من 15 درهمًا إلى 30 درهمًا للمتر المربع في المناطق الحضرية ذات التجهيز الجيد، ومن 5 دراهم إلى 15 درهمًا في المناطق متوسطة التجهيز، ومن درهم واحد إلى 6 دراهم في المناطق غير المجهزة بالبنيات التحتية الأساسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.