مخاوف من موجة غلاء للحوم بعد العيد في ظل تراجع القطيع وضعف وتيرة الاستيراد

0

 

يستمر موضوع اللحوم الحمراء واستيرادها في إثارة القلق، خاصة في ظل الأجواء التي تسبق عيد الأضحى، حيث أبدت العديد من الأسر المغربية رغبتها في نحر الأضحية، ما يزيد من الضغط على السوق الوطني ويثير مخاوف المهنيين من انعكاسات ذلك على القطيع المحلي.

وأفادت مصادر مهنية لجريدة أنباء مراكش بأن الوضع الحالي للأسواق لا يبدو مطمئناً، معتبرة أن الإجراءات المعتمدة لحد الساعة تخدم مصلحة المستهلك بشكل مباشر، لكنها قد تكون على حساب الكسابين ومربي الماشية الذين يواجهون صعوبات حقيقية.

ورغم التوصية الملكية بعدم نحر الأضاحي هذا العام، أكدت المصادر ذاتها أن بعض المستوردين لا يزالون يجلبون الخرفان من الخارج، محذرة من أن الإقبال الكبير على الذبح خلال العيد قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار اللحوم الحمراء.

وأضافت المصادر أن استيراد اللحوم الحمراء من الدول الأوروبية يشهد شبه توقف حالياً بسبب ارتفاع الأسعار هناك مقارنة بالسوق المحلي، مشيرة إلى أن ثمن اللحوم في المجازر الكبرى يتراوح حالياً بين 70 و85 درهماً للكيلوغرام، بينما قد يتجاوز 100 درهم في حال استيراد اللحوم الأوروبية.

في المقابل، يتواصل استيراد اللحوم من الأوروغواي والبرازيل بوتيرة مهمة، مع التركيز على جلب العجول لسد الخصاص، غير أن هذه الدينامية لا تكفي وحدها لضمان استقرار الأسعار في المدى القريب.

وتضع هذه المعطيات علامات استفهام حول مدى نجاعة الخطة التي تعتزم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تنفيذها لدعم مربي الأغنام وضمان تعافي القطيع الوطني، خصوصاً أن الهدف الأساسي يبقى توفير العرض الكافي من الأضاحي بأسعار مناسبة خلال السنوات المقبلة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.