
مجلس النواب يقر مشروع قانون تنظيم الإضراب بالأغلبية
صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، في ختام اجتماع امتد من مساء أمس إلى صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
حظي مشروع القانون بموافقة 22 نائبًا، ومعارضة 7 نواب، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وشهد الاجتماع، الذي حضره وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وكاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، مناقشة وتعديل المشروع عبر أكثر من 330 تعديلًا قدمتها الحكومة والفرق النيابية والنواب غير المنتسبين.
تعديلات جوهرية على مشروع القانون
تمحورت التعديلات حول إدخال ديباجة جديدة للنص تضم الأسس والمبادئ العامة والمرجعيات الأساسية للقانون، وصياغتها في المادة الأولى منه. كما أضيفت ثلاثة فروع جديدة تغطي التعاريف، مجالات التطبيق، والمبادئ العامة.
ومن بين التعديلات البارزة، تم تعديل المادة 4 لتحديد الأطراف التي يحق لها ممارسة الإضراب، وحذف المقتضى المتعلق بمنع الإضراب لأهداف سياسية من المادة 5، لتصبح الصياغة: “كل دعوة للإضراب خلافًا لهذا القانون تعتبر غير مشروعة”.
تحسين تنظيم الإضراب وتوضيح المسؤوليات
شملت التعديلات إلغاء المادة 12 المتعلقة بمنع الإضراب بالتناوب، وتخصيصها لتحديد شروط وأجل الدعوة للإضراب في القطاعين العام والخاص. كما أُعيدت صياغة المادة 16 لتحديد مهام الجهة الداعية للإضراب، بما في ذلك تأطير المضربين، وتنسيق الأنشطة الضرورية مع المؤسسات لتفادي أي أضرار على الممتلكات أو الصحة والسلامة المهنية.
الإضراب في المرافق الحيوية
تضمنت التعديلات حذف المادة 21 وإضافة مادة جديدة تنظم الإضراب في المرافق الحيوية، شريطة توفير حد أدنى من الخدمة. تشمل هذه المرافق المؤسسات الصحية، المحاكم، النقل، الاتصالات، ومرافق أخرى ذات طابع حيوي.
تعديلات إضافية وإلغاء مواد
قبِلت اللجنة تعديلات تقضي بحذف عدد من المواد (25، 26، 27، 28، 29، 30، 32، 39) وإزالة العقوبات الحبسية وعبارة “العقوبة الجنائية الأشد” من النصوص التي تتضمنها.
بإقرار هذه التعديلات، يسعى مشروع القانون التنظيمي إلى ضمان تنظيم حق الإضراب بشكل متوازن يراعي حقوق العمال واستمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.