فيلم “الوترة” لإدريس الروخ يعزز حضور السينما المغربية في مهرجان “أفريكا جارك” بفرنسا

0

يمثل الفيلم السينمائي المغربي “الوترة”، من توقيع المخرج إدريس الروخ، السينما المغربية والعربية في فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان “أفريكا جارك”، الذي يُعد من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية بإفريقيا وأوروبا، والمخصص للاحتفاء بالإبداع الإفريقي في مجالات الموسيقى، السينما، الأدب، والفنون التشكيلية.

وقد وقع اختيار إدارة المهرجان على فيلم “الوترة” للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، والتي ستنظم ما بين 17 و21 يوليوز الجاري بمدينة كاجارك الفرنسية، في خطوة جديدة تعزز الحضور المغربي في الساحة السينمائية الإفريقية والدولية.

ويعتبر هذا الاختيار بمثابة محطة خاصة في المسار الإبداعي لإدريس الروخ، خصوصا أن العمل يحمل توقيعه في التأليف والإخراج معًا. الفيلم يغوص في عوالم الهشاشة الاجتماعية والتحولات الإنسانية وسط مناخ يسوده العنف الاقتصادي والاجتماعي.

وتدور أحداث “الوترة” حول شخصية “شعيبة”، فنان شعبي بسيط يغادر قريته رفقة زوجته وابنه بحثًا عن حياة أفضل في المدينة، ليجد نفسه عالقًا وسط حي صفيحي تسيطر عليه مافيا يقودها أحد أقاربه المتورط في تجارة المخدرات. يستغل هذا الأخير براءة “شعيبة” وموهبته، ليغرقه في عالم الإدمان، ويسلبه أسرته وأحلامه ومستقبله.

ويتابع الفيلم، في خط زمني يمتد من 1997 إلى 2023، تحولات جذرية تطال شخصياته. إذ يتحول زعيم العصابة إلى رجل تائب يؤسس جمعيات خيرية، بينما ينتهي المطاف بـ”شعيبة” طاعنًا في السن داخل الملاهي الليلية، بعدما خسر كل شيء بما في ذلك ذاته، في رحلة مؤلمة تكشف الوجه الآخر لعالم الليل والمخدرات والمافيات.

وفي تصريح سابق، أوضح إدريس الروخ أن فيلمه يمزج بين الموسيقى والحركة، ويعالج قضايا اجتماعية معقدة برؤية فنية مغربية تجمع بين الواقع والرمزية. وأشار إلى أن “الوترة” ليست مجرد آلة موسيقية بل تتحول إلى رمز للتحولات النفسية والاجتماعية والفنية التي يعيشها البطل.

ويضم الفيلم في بطولته ثلة من الأسماء المغربية اللامعة، من بينها سحر صديقي، طارق البخاري، إلهام قروي، كريم بوملال، الشرقي الساروتي، الفنان الشعبي حميد السرغيني، إلى جانب المخرج إدريس الروخ نفسه الذي يجسد أيضًا أحد الأدوار الرئيسية.

ويذكر أن مهرجان “أفريكا جارك” اختار هذه السنة منح السينما المغربية مكانة متميزة ضمن برنامجه الرسمي، في ظل الاهتمام المتزايد بالإنتاجات القادمة من شمال إفريقيا، والتي باتت تفرض نفسها بقوة على الساحة الفنية الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.