
فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بآسفي يندد بعمليات تدمير بيئي خطيرة بجماعة أولاد سلمان
عبّر الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بآسفي عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”مسلسل التدمير البيئي المتواصل” الذي تشهده الجماعة الترابية أولاد سلمان، وخاصة ما يتعلق بالإتلاف الواسع لأشجار الأركان، حيث تم القضاء على المئات منها، وفقًا لتقارير إعلامية، حتى في مناطق لم يشملها قرار نزع الملكية.
وفي بيان توصل به موقع “سيت أنفو”، أعربت الهيئة الحقوقية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الفعل الجرمي الخطير” الذي تسبب في أضرار جسيمة للنظام البيئي المحلي، واعتبرته تهديدًا مباشرا لتراث طبيعي وإنساني مصنف ضمن التراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو. وأشارت إلى أن هذا السلوك يمثل تحديًا صارخًا لكل الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية شجرة الأركان النادرة، ذات القيمة البيئية والغذائية والاقتصادية الكبرى.
كما عبّرت الجمعية عن استغرابها من غياب أي رد فعل أو تدخل من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكذلك من طرف الوكالة الوطنية للمياه والغابات، منتقدة ما وصفته بـ”الصمت غير المبرر” لباقي الجهات الرسمية المعنية.
وأكد البيان رفض الجمعية المطلق لأي مساس بشجرة الأركان التي تُعد من رموز التراث الطبيعي والثقافي للمغرب، داعيًا إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عن الجهات المتورطة ومحاسبتها عن هذه الانتهاكات البيئية الجسيمة.
كما دعت الهيئة إلى اعتماد مقاربات علمية دقيقة قبل تنفيذ أي مشاريع في منطقة أولاد سلمان أو غيرها، مطالبة بإشراك خبراء مختصين لضمان عدم المساس بالغطاء النباتي والبيئي. وناشدت مختلف مكونات المجتمع المدني إلى التحرك وفضح ما وصفته بـ”الجريمة البيئية”، معلنة في الوقت ذاته عزمها على تسطير برنامج نضالي تشارك فيه جميع القوى الحية للتصدي لهذه الممارسات التي تهدد التوازن البيئي بالمنطقة.
وطالبت الجمعية بإعادة تشجير المناطق المتضررة واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات البيئية في المستقبل.