
الجزائر ترد بهدوء على دعم واشنطن لمغربية الصحراء وتؤكد موقفها من حق تقرير المصير
في أول رد رسمي من الجزائر على تجديد الولايات المتحدة دعمها للسيادة المغربية على الصحراء، أعربت الخارجية الجزائرية عن أسفها لموقف واشنطن، معتبرةً أنه يتناقض مع التزاماتها الدولية في احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وفي بيان رسمي صادر عنها، اختارت الجزائر لغة “هادئة” بعيدًا عن أسلوب الوعيد الذي استخدمته في وقت سابق مع فرنسا. وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن قضية الصحراء “تتعلق بمسار تصفية استعمار لم يُستكمل بعد” وأن “حق تقرير المصير لشعب الصحراء لم يُستوفَ”. وأضافت الجزائر أن الإقليم لا يزال غير متمتع بالحكم الذاتي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يتيح لشعبه ممارسة حقه في تقرير المصير وفقًا للقرار 1514 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتابع البيان بالقول إن أي انحراف عن هذا الإطار القانوني لن يساعد في تسوية النزاع، مشددًا على أن الحقائق الثابتة التي أقرتها الأمم المتحدة في هذا الشأن لن تتغير. وذكّرت الجزائر بأن هذه الحقائق تم التأكيد عليها في قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تصريحات سابقة، أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء وتدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل “جاد ومصداقي” للنزاع. وأضاف روبيو خلال اجتماعه مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن واشنطن ترى في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد القابل للتطبيق.
كما شدد البيان الأمريكي على أن الرئيس دونالد ترامب يدعو الأطراف المعنية إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة، باستخدام مقترح الحكم الذاتي كإطار رئيسي لتحقيق تسوية عادلة ودائمة للنزاع.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة في هذا الملف تتسم بالتوتر، في ظل تأكيد الجزائر المستمر على موقفها الداعم لحق تقرير المصير لشعب الصحراء، في مقابل الدعم الدولي المتزايد لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المغرب.