صفحات جزائرية تستغل “دعوات الهجرة” لتأجيج الفوضى وتضليل الشباب

0

حرر من طرف : طارق بولكتابات 

في تطور يعكس حالة من التوتر، استغلت صفحات فيسبوكية جزائرية الدعوات إلى الهجرة الجماعية عبر حدود “تراخال” بسبتة المحتلة، بهدف تجييش الشباب المغاربة وخلق حالة من الفوضى وزعزعة الاستقرار.

وأكد عدد من المهتمين أن هذه الصفحات، التي يعتقد أنها مقربة من النظام الجزائري، نشرت مقاطع فيديو قديمة لمحاولات تسلل إلى سبتة المحتلة من مدينة الفنيدق، مقدمة هذه المشاهد كأحداث حديثة، بهدف تضليل الرأي العام الوطني والدولي.

وفي تعليق من مسؤول مغربي، حذر من الانجراف وراء مثل هذه الدعوات المشبوهة، مشيراً إلى أن جهات معادية تستغل هذه الأحداث لإثارة الفوضى، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات المغربية لم تسجل أي عمليات تسلل إلى سبتة المحتلة، وأن ما يتم ترويجه يهدف فقط إلى إثارة الفتنة بين الشباب.

وعرفت مدينة الفنيدق في الأيام الماضية تعزيزاً أمنياً مكثفاً لمواجهة تدفق محتمل للمهاجرين القاصرين والراغبين في الهجرة إلى سبتة المحتلة. وقد تم اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المنطقة ومنع أي محاولات للهجرة غير الشرعية.

وتأتي هذه التحركات في ظل توترات مستمرة بين المغرب والجزائر، حيث تحاول بعض الأطراف الجزائرية المقربة من النظام استغلال هذه الدعوات لأغراض سياسية. من جهتها، تبقى السلطات المغربية في حالة تأهب، مع التشديد على أهمية التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء محاولات إثارة الفوضى.

وأوصى المسؤولون المحليون المواطنين بتوخي الحذر من الدعوات المشبوهة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

وفي ظل هذه الظروف، أوضح باحث في الشأن السياسي المغربي أن الجزائر تمر بظروف سياسية واقتصادية صعبة، وتستغل مثل هذه الدعوات للتغطية على مشاكلها الداخلية وتوجيه الأنظار بعيداً عن النقاشات المحلية.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت مدينة الفنيدق حالة من الترقب مع استعدادات مكثفة من السلطات الأمنية للتصدي لأي محاولات هجرة غير شرعية. كما وجهت الجهات المسؤولة نداءً إلى الشباب لتجنب الانسياق وراء الدعوات المشبوهة وتحمل المسؤولية الكاملة عن تصرفاتهم، محذرة من المخاطر التي قد تترتب على هذه المحاولات.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.