
سيارة إسعاف جماعية خارج القانون في الطريق الوطنية بتكوين
رُصدت زوال يوم الجمعة سيارة إسعاف جماعية من نوع ميتسوبيشي باجيرو سبورت تحمل لوحة ترقيم رسمية وجهاز إنذار ضوئي، وهي تسير على الطريق الوطنية بمنطقة تكوين في وضع يُثير علامات استفهام حول قانونية استعمال سيارات الإسعاف الجماعية خارج نطاق مهامها المحددة.
ورغم أن هذه المركبات وُجدت أساسًا لخدمة المواطنين في الحالات المستعجلة، فإن تواجدها في الطريق العام خارج إطار نقل المرضى أو المصابين يُعد استعمالًا غير مشروع يخضع للمساءلة القانونية.
فحسب المرسوم رقم 2.14.562 الصادر في 4 شتنبر 2015 المتعلق بتحديد شروط نقل المرضى والجرحى بواسطة سيارات الإسعاف، فإن استعمال هذه السيارات يجب أن يتم حصريًا لنقل الأشخاص الذين تستدعي حالتهم الصحية عناية خاصة، وتحت إشراف طاقم مؤهل تابع لمؤسسة مرخص لها من طرف وزارة الصحة أو الجماعة الترابية المعنية.
كما ينص المرسوم رقم 2.17.589 الصادر بتاريخ 6 دجنبر 2018، في شأن تدبير مرفق النقل الصحي الجماعي، على ضرورة عدم استعمال سيارات الإسعاف الجماعية لأي غرض إداري أو شخصي، وعلى أن تكون جميع التنقلات مؤطرة بمهمة محددة ومسجلة في سجل خاص لدى الجماعة.
هذا الاستعمال العشوائي يُعد خرقًا صريحًا للقانون، وقد يؤدي إلى توقيف السائق أو سحب الترخيص الإداري للمركبة، طبقًا لمقتضيات القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، الذي يعتبر استعمال المركبات المخصصة لمهام رسمية خارج غرضها مخالفة من الدرجة الأولى.
ويطالب عدد من المواطنين والمجتمع المدني بتطبيق القانون على مثل هذه الحالات، خاصة في ظل تزايد الشكايات بشأن استعمال سيارات الإسعاف الجماعية في تنقلات شخصية أو غير مهنية، ما يُسيء إلى صورة المرفق العمومي ويُهدد سلامة الطريق.
فالإدارة المواطنة الحقيقية تُقاس اليوم بمدى احترام القانون، لا بعدد الشعارات.