
سعار الخصوم يقوي صمود المغرب
المغرب لم يكن يومًا غريبًا عن الحملات المسعورة التي تستهدفه، ولا عن الاستفزازات التي يشنها أعداؤه وخصومه، سواء كانوا ظاهرين أم خفيين. منذ نصف قرن، يواجه المغرب تحديات في قضية الصحراء، لكن ما تحقق في عهد الملك محمد السادس من إنجازات دبلوماسية واقتصادية وتنموية وأمنية واستراتيجية، جعل الأعداء أكثر ضيقًا وأكثر إصرارًا على التشويش.
المغرب اليوم ليس كما كان بالأمس، والصحراء أصبحت رمز إشعاع المملكة على المستوى الدولي. ومحاولات النيل من المملكة لن توقف مسارها، مهما كثرت نباحات الأعداء أو تحرشاتهم الإعلامية والدبلوماسية.
استهداف رموز المملكة لن يزيد الشعب المغربي إلا تماسكًا وإيمانًا بالثوابت الوطنية. والتاريخ يعيد نفسه، كما في ثورة الملك والشعب قبل 72 سنة، حين فشلت مؤامرة نفي السلطان محمد بن يوسف، واستجاب الشعب بقوة، فانتصر الوطن، وعاد السلطان، وكان ذلك منعطفًا نحو الحرية والاستقلال.
اليوم، مع اقتراب حل ملف الصحراء المغربية، تتصاعد المحاولات للاستفزاز، لكن المملكة وشعبها أكثر استعدادًا للتصدي. المطلوب وعي جماعي وفردي، والتفاف حول رموز الأمة، والانخراط الفاعل في مشاريع النهضة والتنمية، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، وحماية المجتمع من الفساد والانحطاط، للحفاظ على القوة والسيادة الوطنية.