
زاكورة.. السيول الجارفة تنهي حياة عامل منجمي بعد أن جرفته مياه وادي آيت أحمان إلى إقليم طاطا
أسفرت السيول القوية التي شهدها إقليم زاكورة عن مصرع عامل منجمي، بعدما جرفته مياه وادي آيت أحمان بمنطقة البليدة، قبل أن يُعثر على جثته، صباح اليوم السبت، داخل النفوذ الترابي لجماعة فم زكيد بإقليم طاطا.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كان يقود سيارة تابعة لإحدى الشركات المنجمية الناشطة بمنطقة البليدة، عندما باغتته سيول جارفة ناجمة عن تساقطات مطرية رعدية قوية، تسببت في ارتفاع مفاجئ لمنسوب مياه الوادي على مستوى دوار آيت أحمان.
وأمام قوة تدفق المياه، وجد العامل نفسه محاصراً وسط السيول التي جرفت السيارة لمسافة طويلة، دون أن يتمكن من النجاة، ليدخل إثر ذلك في عداد المفقودين منذ مساء الجمعة.
وفور إشعارها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية مختلف جهودها، حيث باشرت فرق البحث والإنقاذ عمليات تمشيط واسعة على طول مجرى الوادي، بمشاركة متطوعين من المنطقة وزملاء الضحية.
واستمرت عمليات البحث وسط ظروف مناخية وتضاريسية صعبة، قبل أن تتمكن الفرق المتدخلة، صباح السبت، من العثور على جثة العامل بإقليم طاطا، بعدما نقلتها مياه الوادي بعيداً عن مكان وقوع الحادث.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها السيول المفاجئة، خصوصاً بالمناطق التي تعرف تساقطات مطرية رعدية قوية، حيث يمكن أن يرتفع منسوب المياه في الأودية والشعاب خلال وقت وجيز، بما يهدد سلامة مستعملي الطرق والمناطق المجاورة.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب عبور الأودية أو الاقتراب من مجاريها أثناء التقلبات الجوية، تفادياً لحوادث مأساوية قد تهدد حياة المواطنين.