
حديقة الحيوانات بعين السبع: هل يفتح المشروع المنتظر أبوابه أخيرًا؟
مرّ أكثر من عقد منذ انطلاق مشروع إعادة تأهيل حديقة الحيوانات بعين السبع في الدار البيضاء، ولا يزال السكان ينتظرون افتتاح هذا المرفق الحيوي، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول إلى مشروع آخر تُطوى صفحته بين الوعود غير المنجزة.
الحديقة، التي كان من المقرر أن تفتح أبوابها منذ سنوات، لا تزال في مراحل التحضير، رغم ما تصدره الجهات المعنية من إشارات على قرب الافتتاح.
ففي الوقت الذي شرعت فيه الشركة المفوضة بتدبير المشروع في جلب دفعات من الحيوانات لإعمار الفضاء، لا يزال الموعد الرسمي للافتتاح غائبًا، ما زاد من شكوك المواطنين.
ووفقًا لمصادر “الجريدة 24″، تعمل شركة “دريم فيلاج” بوتيرة متسارعة لاستكمال استقدام الحيوانات قبل يونيو، تمهيدًا لمرحلة الحجر البيطري التي تمتد لأربعة أسابيع، وهي خطوة ضرورية قبل فتح الحديقة أمام الزوار خلال عطلة الصيف، إذا سارت الأمور على ما يرام.
وتطمح الشركة، بحسب المصادر نفسها، إلى جعل المشروع وجهة ترفيهية وسياحية تلبي تطلعات سكان الدار البيضاء، إلا أن غياب وضوح الرؤية الزمنية واستمرار التحضيرات على مدار سنوات يثير تساؤلات حول جاهزية المشروع فعليًا.
وفي خطوة جديدة، صادق المجلس الجماعي للدار البيضاء مؤخرًا على اتفاقية شراكة لإعادة بناء السور الخارجي للحديقة وتحويل شبكة السقي، ما يعد مؤشراً مشجعًا لاستكمال الورش، لكنه في نظر بعض المتابعين دليلاً على أن المشروع لا يزال يعاني من أعطاب هيكلية تعيق افتتاحه قريبًا.
يمتد مشروع الحديقة، الذي انطلقت أشغاله عام 2014، على مساحة 13 هكتارًا، خصص منها 10 هكتارات لإيواء الحيوانات و3 هكتارات للمرافق الترفيهية.
ويشمل تصميم الحديقة ثلاث مناطق تمثل التنوع الجغرافي لقارات إفريقيا وآسيا وأمريكا، إضافة إلى فضاءات للنزهة، مزرعة تعليمية، مركزًا بيطريًا، مطاعم، متجرًا وأكشاكًا، في محاولة لمحاكاة النماذج العالمية لحدائق الحيوانات الكبرى.
ورغم ضخامة المشروع وتفاصيله الواعدة، يزداد قلق السكان من أن يلقى نفس مصير مشاريع أخرى طال انتظارها دون أن تتحقق على أرض الواقع.
فكل تأخير جديد في الإعلان عن الافتتاح يعمق فقدان الثقة لدى المواطنين الذين يتطلعون إلى فضاءات ترفيهية في مدينتهم، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي تشهد فيه العائلات توافدًا على المتنزهات والشواطئ للهروب من ضغوط الحياة الحضرية.
وبينما تؤكد الجهات المشرفة تقدمًا ملحوظًا في الأشغال، يبقى الشارع البيضاوي حذرًا في استقبال هذه التصريحات، مفضلًا انتظار فتح أبواب الحديقة فعليًا بدلاً من الاكتفاء ببيانات تطمئن دون ترجمة فعلية.
ومع اقتراب فصل الصيف، يجد الآلاف من السكان أنفسهم مجددًا أمام خيار الانتظار، متسائلين: هل ستكون هذه المرة مختلفة، أم سيتكرر السيناريو المعتاد؟