
حد حرارة.. التعاونية الفخارية “السهبي” تبرز كنموذج تنموي ناجح بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
سطعت تعاونية “السهبي”، المتخصصة في صناعة الفخار التقليدي، كنموذج تنموي واعد بجماعة حد حرارة التابعة لإقليم آسفي، وذلك بفضل الدعم النوعي الذي استفادت منه في إطار البرنامج الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الهادف إلى تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
وقد مكنت هذه المبادرة التعاونية من تعزيز قدراتها الإنتاجية عبر اقتناء تجهيزات حديثة، وتوفير مواد أولية عالية الجودة، إلى جانب مواكبة خاصة في مجالي التدبير والتسويق. وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 216.800 درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 130.080 درهم خُصص لاقتناء المعدات، وتأهيل مقر التعاونية، وتمويل المواد الأولية.
ويهدف هذا المشروع إلى تثمين الحرف التقليدية المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة لفائدة الشباب الحرفيين بالإقليم، بما يضمن لهم تحسيناً ملموساً في مستوى الدخل والاندماج الاقتصادي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد رئيس التعاونية، حمزة السهبي، بدور المبادرة الوطنية في نجاح المشروع، مؤكداً أنها وفرت المقومات الأساسية لتمكين الشباب من تطوير مشاريعهم وتحقيق ذواتهم، مضيفاً: “بدعم من المبادرة، نحن واثقون أن لمشاريعنا مستقبلاً واعداً”.
منذ تأسيسها سنة 2020، ظلت تعاونية “السهبي” حريصة على الحفاظ على أصالة الفخار المحلي، مع الانفتاح على الابتكار في الأشكال والاستخدامات. وقد استفاد أعضاؤها من تكوينات متخصصة في التصميم والنمذجة، ما ساعدهم على الرفع من جودة الإنتاج وتسويقه وطنياً ودولياً.
وتزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات (5 يوليوز)، شاركت التعاونية في الأنشطة الرسمية التي سلطت الضوء على قصص نجاح محلية مدعومة بسياسات عمومية رائدة.
يُذكر أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من تمويل 82 مشروعاً تعاونياً بإقليم آسفي، بكلفة إجمالية تناهز 28 مليون درهم، منها 17 مليون درهم من تمويل المبادرة، مما يعكس التزامها المستمر بدعم النسيج التعاوني المحلي وتعزيز التنمية المجالية الشاملة.