تفويتات عقارية مشبوهة تفتح تحقيقات ضريبية ضد موثقين ومنعشين بسبب تهريب أموال

0

 

أفادت مصادر مطلعة أن مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب رفعت من مستوى التنسيق في تحقيقات مشتركة تستهدف صفقات عقارية مشبوهة في مدن كبرى بالمغرب، خاصة الدار البيضاء ومراكش. هذه التحقيقات جاءت بناءً على معلومات دقيقة ومؤشرات اشتباه تتعلق بتهريب أموال عبر تفويتات عقارية لأجانب.

ركزت عمليات التدقيق على تفويت أراض وتجهيزات عقارية تمت عبر موثقين، حيث اتضح وجود تلاعب في التصريحات الضريبية المرتبطة بالأرباح العقارية، عبر تقليل القيمة الحقيقية للصفقات والتهرب من دفع الضرائب كاملة. كما كشفت التحقيقات عن تورط بعض المنعشين العقاريين في هذه الممارسات، حيث خضع ثلاثة منهم لمراجعات ضريبية مكثفة، اثنان في الدار البيضاء وواحد في مراكش.

وتشير المعطيات إلى وجود شبكة تنشط في تهريب الأموال إلى الخارج عبر تحويلات مالية مشبوهة، خاصة في فرنسا وإسبانيا، تستغل علاقات عائلية وشخصية بين الأطراف المتورطة. وقد عمد البعض إلى تقديم تصريحات غير صحيحة بشأن قيمة بيع العقارات، ما سمح لهم بتحويل مبالغ كبيرة خارج المغرب بشكل غير قانوني.

ويتمتع الأجانب بحق تحويل أرباحهم وعائداتهم الناتجة عن استثماراتهم العقارية وفق شروط محددة، ويقوم مكتب الصرف والبنوك بدور المراقب لهذه العمليات. لكن في حال الاشتباه في خرق القوانين، تُفتح تحقيقات لضمان سلامة النظام المالي ومكافحة تهريب الأموال.

وتواصل السلطات المختصة تحرياتها حول نشاط سماسرة يتولون تسهيل هذه العمليات المالية غير المشروعة، الذين يقومون بتحويل الأموال نقداً داخل المغرب مقابل استلامها بالخارج مع اقتطاع عمولات كبيرة، مما يعكس وجود شبكة معقدة من التعاملات المشبوهة داخل قطاع العقار.

تأتي هذه الجهود في إطار حملة مكثفة لتعزيز الشفافية والرقابة على السوق العقارية، وحماية الاقتصاد الوطني من مظاهر التهرب والفساد.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.