
تصعيد احتجاجات طلبة وخريجي التمريض بالرشيدية وورزازات: مطالب بالإصلاح وإنصاف القطاع
تشهد مدينتا الرشيدية وورزازات في الآونة الأخيرة حالة من الاحتقان المتزايد في صفوف طلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تعكس عمق الأزمة التي يعيشها هذا القطاع الحيوي. ويأتي هذا التصعيد في سياق ما يعتبره المحتجون استمرارًا في تجاهل مطالبهم، رغم تعدد النداءات والمراسلات الموجهة إلى الجهات المعنية.
وفي هذا الإطار، أفادت التنسيقية الجهوية لطلبة وخريجي التمريض، في بيان لها، أن هذه الخطوات النضالية ليست سوى رد فعل على ما وصفته بـ”التماطل” في الاستجابة لملف مطلبي عادل، يهم أساسًا تحسين جودة التكوين، وتوفير شروط ملائمة للتداريب، إلى جانب ضمان الإدماج الفعلي في سوق الشغل، خاصة داخل القطاع الصحي العمومي الذي يعاني بدوره من خصاص مهول في الموارد البشرية.
وأكدت التنسيقية أن الأوضاع الحالية تضع الخريجين في حالة من الضبابية المهنية، حيث يجد العديد منهم أنفسهم دون آفاق واضحة بعد سنوات من التكوين، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة السياسات العمومية في تدبير قطاع الصحة، وقدرتها على استيعاب الكفاءات الشابة.
كما شدد المحتجون على أن مطالبهم لا تندرج فقط ضمن إطار فئوي ضيق، بل ترتبط بشكل مباشر بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، معتبرين أن تأهيل الموارد البشرية وتحفيزها يشكلان ركيزة أساسية لأي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية الوطنية.
ويُرتقب أن تستمر هذه الاحتجاجات في حال عدم فتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات الوصية، بما يفضي إلى حلول عملية تستجيب لتطلعات هذه الفئة، وتضمن في الوقت ذاته استقرار القطاع الصحي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة.