
تصريحات برلمانية تُشعل نقاشاً حول الإحالة إلى لجنة الأخلاقيات
كشفت مصادر متطابقة من داخل مكتب مجلس النواب أنه خلال اجتماع المكتب الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، “ستتمّ مناقشة اتهام نائبة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار المعارضة بالترويج لأجندات خارجية، وذلك خلال مشاركتها في برنامج ‘بدون لغة خشب’ على إذاعة ‘ميد راديو’ المغربية”، وكذا “النظر في رفع القضية للجنة الأخلاقيات”.
وأفادت المصادر أن هذه النقطة لم تُناقش خلال اجتماع المكتب الأسبوع الماضي الذي ترأسه نائب الرئيس محمد الصيباري، بالنظر إلى “غياب رئيس الغرفة الأولى راشيد الطالبي العلمي”، مبرزةً أنها “حتماً ستُناقش بما أنه جرى تدوينها في محضر الجلسة التي ترأسها النائب عن فريق التجمع الوطني للأحرار محمد غياث، تفاعلاً مع طلب رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي”.
السنتيسي طالب حينها بإحالة الموضوع على “لجنة الأخلاقيات لاتخاذ ما تراه مناسباً”. ولم تستبعد المصادر من داخل المكتب أن “يتمّ اتخاذ المسطرة في حق النائبة المعنيّة، بالنظر إلى أنها حضرت في اللقاء الإعلامي كنائبة برلمانية وتحدثت بهذه الصفة وناقشت قضايا تتم داخل اللجان البرلمانية وغيرها”.
وأثناء النقاش مع مختلف المصادر طُرح سؤال: “هل سيسمح الفريق بأن تتم هذه الإحالة على اللجنة؟”، فقال أحد المتحدثين: “لقد اتفقنا على أن تكون هذه اللجنة تأطيراً للعمل البرلماني وضمان البعد الأخلاقي فيه، وأن يكون النواب تجسيداً أميناً لما نودّه صورةً للمؤسسة التشريعية”، فيما سجل مصدر آخر أن “الجميع يشتغلون في إطار القانون ويجب أن نحترمه، وغداً ستتم المطالبة بتطبيقه حتى في ظل غياب الرئيس مرة أخرى”، بما أنه يوجد في جمهورية سلوفينيا.
وأضاف المصدر نفسه: “لا يمكن لاتهام مماثل أن يمرّ مرور الكرام، فالمعارضة تقوم بأدوارها التي يخولها لها الدستور والنظام الداخلي، وتخوينها يعني حجراً على حقها في القيام بهذا الدور”، وتابع: “التدافع السياسي يمنح الحيوية للعمل التشريعي، ومثلما تنتقد الأغلبية المعارضة فالأخرى تقوم بذلك، أمّا التخوين أو التلميح بأن المعارضة تمارس العمالة فهذا لابد أن نتناقش فيه بشكل مستعجل”.