
بنسعيد يكشف تصدي المغرب لمحاولة سطو جزائرية وينفي دعم فيلم مثير للجدل بمراكش
أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، نجاح المغرب في التصدي لمحاولة جزائرية لسرقة التراث الثقافي اللامادي المغربي، وذلك خلال اجتماع لجنة اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي بدولة البراغواي. وأوضح الوزير أن هذا الإنجاز تحقق بفضل التنسيق المشترك بين وزارة الثقافة، وزارة الشؤون الخارجية، والمجتمع المدني.
وأشار بنسعيد إلى أن اللجنة الدولية اعتمدت التحفظ المغربي لأول مرة، حيث رفضت إدراج صورة القفطان المغربي ضمن ملف لدولة أجنبية، في خطوة تتعارض مع روح اتفاقية اليونسكو لعام 2003 بشأن حماية التراث الثقافي اللامادي. واعتبر الوزير أن الثقافة جزء من السيادة الوطنية ولا ينبغي استغلالها في صراعات سياسية أو محاولات السطو الثقافي.
من جهة أخرى، نفى بنسعيد بشكل قاطع ما تردد عن تمويل الدولة لفيلم عُرض بمهرجان مراكش وتضمن مشاهد مثيرة للجدل، مشيراً إلى أن المهرجان ذو طابع دولي ولا علاقة لوزارة الثقافة بالترخيص لعرض الأفلام. وأكد أن الدولة لا تستخدم الأموال العمومية لدعم هذا النوع من الإنتاجات، داعياً إلى محاربة الأخبار الزائفة حتى داخل البرلمان.
وشدد الوزير على أهمية تطوير آلية مشتركة داخل الأجهزة البرلمانية الدولية للدفاع عن التراث الثقافي المغربي، وحمايته من أي محاولات سطو أو تزييف. كما لفت إلى الدور الفعال الذي يلعبه المغاربة في الداخل والخارج في الدفاع عن التراث الوطني، من خلال مراسلاتهم المستمرة لمنظمة اليونسكو وغيرها من الهيئات الدولية.
وختم بنسعيد تصريحه بالتأكيد على أن المغرب سيواصل الدفاع عن تراثه الثقافي بكل الوسائل المتاحة، بغض النظر عن المواقف السياسية أو المسؤوليات، لضمان نقل هذا التراث للأجيال المقبلة، رغم كل المحاولات الفاشلة من الخصوم.