انكشاف المستور: رئيس جماعة يعري فشل حكومة البيجيدي في فك العزلة عن آيت بوكماز

0

 

في خرجة مفاجئة ومثيرة للجدل، كشف خالد تيكوكين، رئيس جماعة تبانت بإقليم أزيلال، عن جوانب خفية من تهاون حكومة العدالة والتنمية السابقة في التفاعل مع المطالب الأساسية لساكنة آيت بوكماز، وعلى رأسها فك العزلة الرقمية والاتصالية عن المنطقة.

فمن خلال مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أقر تيكوكين، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بشكل صريح بأنه سبق أن راسل الحكومة السابقة بقيادة سعد الدين العثماني بشأن ضعف البنية التحتية للاتصالات بالمنطقة، دون أن يتلقى أي جواب أو تفاعل يذكر. هذا الاعتراف، وإن جاء متأخراً، يعري التناقضات التي ميزت خطاب الحزب إبان توليه تدبير الشأن العام لعقد من الزمن.

وفي موقف يكشف حجم المفارقة، أشار تيكوكين إلى أنه حتى خلال فترة جائحة “كورونا”، ورغم الأهمية القصوى للتعليم عن بعد آنذاك، لم تُعِر الحكومة أي اهتمام للمراسلات البرلمانية التي وجهها بمعية زملائه في لجنة القطاعات الإنتاجية، والتي دعت لتحسين التغطية الشبكية وخدمات الاتصال في المنطقة.

اللافت في تصريحات تيكوكين، أنه بات اليوم أحد المؤطرين الرئيسيين للمسيرة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة آيت بوكماز في اتجاه عمالة أزيلال، رافعة مطالب اجتماعية على رأسها الربط بشبكة الإنترنت، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتوظيف معاناة السكان لتصفية حسابات سياسية ضيقة مع الحكومة الحالية، رغم أنها – على لسان رئيسها عزيز أخنوش – أبدت استعدادها للاستجابة لمطالب الساكنة ووصفتها بـ”المشروعة” و”غير المستعصية”.

واعتبر العديد من المتابعين أن ما كشف عنه رئيس جماعة تبانت يقدم دليلاً صارخاً على سياسة “الآذان الصماء” التي نهجتها حكومة العدالة والتنمية، ليس فقط مع المواطنين، بل حتى مع ممثليها في الجماعات المحلية، ما يطرح تساؤلات حول جدية الحزب في التعاطي مع مشاكل المغاربة أثناء تسييره للحكومة.

وفي مقابل هذا الإخفاق المعترف به من داخل الحزب نفسه، تسعى الحكومة الحالية إلى فتح قنوات التواصل مع ساكنة المناطق الجبلية والنائية، ومعالجة الاختلالات المتراكمة، بعيداً عن المزايدات السياسية التي تحاول بعض الأطراف استغلالها.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.