اليوم العالمي للشعوب الأصلية يُعيد فتح ملف إنصاف الأمازيغية بالمغرب

0

 

تزامنًا مع اليوم العالمي للشعوب الأصلية، الذي يخلده العالم في 9 غشت من كل عام، عادت فعاليات أمازيغية بالمغرب لتُجدد مطالبها بضرورة إنصاف الهوية الأمازيغية، وإعادة الاعتبار لتاريخ وثقافة “إيمازيغن” في مواجهة ما وصفوه بسياسات التهميش والتعريب التي همّشت وجودهم لعقود.

في تصريحات مختلفة، عبّر نشطاء أمازيغ عن قلقهم من استمرار ما يعتبرونه تجاهلًا رسميًا لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، رغم الخطابات والقرارات الدستورية التي منحت هذه اللغة وضعًا رسميًا منذ سنوات. وتحدث الفاعل الحقوقي حسن إد بلقاسم عن كون السياسات التعليمية والثقافية لا تزال تكرس روايات تاريخية مغلوطة، تهمّش الأمازيغ وتقصي مساهماتهم في بناء الحضارة المغربية.

ودعا بلقاسم إلى تصحيح تلك الروايات، مشيرًا إلى أن تدويل القضية منذ التسعينات، وخطاب أجدير سنة 2001، لم يكفِ لضمان حضور عادل للثقافة واللغة الأمازيغيتين في السياسات العمومية. وأضاف أن الاكتشافات العلمية، مثل أقدم جمجمة بشرية وأقدم قلادة نسائية في العالم، كلها تؤكد الامتداد التاريخي العميق للأمازيغ بالمغرب، ما يتطلب إعادة كتابة التاريخ الوطني من منظور منصف وشامل.

من جانبه، ذكّر المحامي والناشط الأمازيغي أحمد أرحموش بمضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الـ17 للجنة صون التراث الثقافي غير المادي، التي أبرزت أهمية صون التراث اللامادي، بما فيه التقاليد والتعبيرات المجتمعية. واعتبر أرحموش أن هذه الرسالة تبرز التزامًا ملكيًا واضحًا، يقابله “تقصير حكومي وتشريعي” في تنزيل السياسات ذات الصلة.

الفعاليات الأمازيغية استغلت هذه المناسبة الدولية لتسليط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه الأمازيغية، داعية الدولة المغربية إلى اتخاذ خطوات حقيقية في تفعيل الطابع الرسمي للغة، وحماية الهوية الثقافية للأمازيغ في جميع المجالات، من التعليم إلى الإعلام وصولًا إلى الإدارة ومجالات التشريع.

وفي ظل هذه الدعوات، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى استعداد الدولة للانتقال من الاعتراف الرمزي إلى التفعيل العملي لحقوق الأمازيغ، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من مكونات الهوية الوطنية، ومكونًا أساسًا من مكونات الشعوب الأصلية على المستوى العالمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.