
الوداد يراوغ في ملف حركاس ويشترط القيمة قبل القرار
رغم ابتعاده عن حسابات المدرب محمد أمين بنهاشم، لا يزال جمال حركاس مرتبطًا بنادي الوداد، وسط تردد واضح في حسم مصيره، وتوجه إداري يرفض التفريط فيه دون مقابل مالي يعكس قيمته الحقيقية في السوق.
المدافع المغربي، الذي لم ينجح في فرض مكانته داخل التشكيلة الأساسية منذ انضمامه إلى الفريق قبل موسمين، بات موضوع اهتمام من عدة أندية خليجية، أبرزها الشحانية القطري، الذي تقدم بعرضين متتاليين لضم اللاعب، آخرهما بقيمة 450 ألف دولار، إلا أن إدارة الوداد رفضتهما، معتبرة أن القيمة المقترحة لا ترتقي إلى مستوى ما يُمكن أن يقدمه حركاس، سواء فنيًا أو تسويقيًا.
وترى إدارة النادي أن أي صفقة تخص اللاعب يجب أن تبدأ من ضعف الرقم الأخير، أي ما لا يقل عن 900 ألف دولار، وهو ما يقترب من قيمته السوقية الحالية التي تفوق مليون يورو. هذا الموقف يعكس توجهًا إداريًا جديدًا داخل الوداد، يقوم على تثمين الأصول البشرية وعدم بيع اللاعبين بأسعار منخفضة، حتى لو لم يكونوا ضمن الخطط الفنية.
من جانبه، لا يُمانع حركاس فكرة الرحيل، بل يبحث عن تجربة تفتح له آفاقًا فنية جديدة، بشرط أن يكون العرض مناسبًا من حيث الطموح والمكانة. ويبدو أن اللاعب يحظى باهتمام متزايد من أندية في قطر والإمارات، لما يتمتع به من قوة بدنية وخبرة في مراكز الدفاع.
في المقابل، يُفضل الوداد التريث في التعامل مع الملف، دون الاستعجال في اتخاذ قرار نهائي، مراهنًا على وصول عرض يلبي شروطه المالية ويحفظ صورة اللاعب داخل وخارج المغرب.
ملف حركاس يبقى مفتوحًا حتى إشعار آخر، وسط شد وجذب بين رغبة اللاعب في الرحيل، وتمسك الوداد بعدم البيع إلا بسعر يناسب قيمته ويعكس مكانة النادي في سوق الانتقالات.