المنصورية بين طموح المونديال وهواجس الكاريانات

0

 

 

بينما تسير المنصورية بإقليم بنسليمان بخطى متسارعة نحو التحول إلى وجهة رياضية دولية باحتضانها مشروع ملعب الحسن الثاني، أحد أبرز الملاعب المرتقبة ضمن استعدادات المغرب لكأس العالم 2030، يعيش سكان التجمعات الصفيحية بالمنطقة واقعاً مغايراً تطبعه الهشاشة والقلق من المجهول.

ففي الوقت الذي بدأت فيه الأشغال على وعاء عقاري شاسع يمتد لـ100 هكتار مخصص لبناء الملعب، لم تتضح بعد ملامح مستقبل سكان “الكاريانات” المنتشرة في دواوير مثل “الكوبانية”، “مكزاز”، و”الشطبية”، حيث تتزايد التخوفات من مصير غير معلوم وسط صمت رسمي بخصوص جدولة الترحيل أو خطط إعادة الإيواء.

يرى السكان أن غياب التواصل من طرف السلطات وافتقاد الوضوح حول الإجراءات المصاحبة لعملية الترحيل المرتقبة، يجعلهم يشعرون وكأنهم على هامش التحولات الكبرى التي تشهدها منطقتهم. ويؤكد العديد من القاطنين أن انتظار الترحيل دون معلومات واضحة بات هاجساً يومياً يؤرق الأسر ويقوّض إحساسهم بالأمان.

وتعتبر فعاليات مدنية أن استمرار انتشار الكاريانات في محيط مشروع رياضي ضخم سيؤثر سلباً على صورة المنصورية، التي يُفترض أن تتحول إلى واجهة حضارية تستقبل الزوار والمنتخبات خلال مونديال 2030. كما تدعو هذه الفعاليات إلى تحرك عاجل للسلطات لإغلاق هذا الملف الاجتماعي الحساس، بما يضمن كرامة الساكنة ويحافظ على جاذبية المنطقة كوجهة رياضية وسياحية واعدة.

ففي الوقت الذي ترسم فيه المشاريع الكبرى مستقبلاً مشرقاً للمنطقة، يبقى التحدي الحقيقي هو تحقيق عدالة مجالية تضمن ألا يظل سكان الكاريانات مجرد متفرجين على التحول، بل جزءاً منه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.